قالوا: لا.

قال أبو جعفر: أوليس قال الله في كتابه: {لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ} فهل استأذناه فأذن لهم في ذلك؟

قال: نعم.

قال أبو جعفر: ما هذا في حديث العامة كذا، بل أمر النبي صلى الله عليه وآله بسد أبوابهما[134] فقال أحدهما: يا رسول الله أترك كوة أنظر منها إليك؟ قال: ((لا ولا مثل أصبع)) فأخرجهما وسد أبوابهما، قال: فأقم أنت البينة على أنه أذن لهما؟

قال الحروري: كتاب الله أذن لهما.

قال أبو جعفر: بأي حجة؟

قال: بما لا تدفعه.

قال أبو جعفر: هات.

قال: بميراث ابنتيهما.

قال أبو جعفر: كم نصيب عائشة وحفصة مع تسع نساء كنَّ لرسول الله صلى الله عليه، ظلمته يا حروري فيما ادعيته، إنما هو يجحد فاطمة ميراثها من أبيها عليهما السلام، ما أن الأمر كما ذكرت يرث النبي أهله ونساؤه، لكن أبا بكر أبا ذلك، وقال بزعمه أن الأنبياء لا تورث فرية على الله، والله يقول: {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ} وقال: {يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا} فأسقط صاحبك الارث وقال: الأنبياء لا تورث، فسقط عند الناس بالقليل من ميراث ابنته الكثير من ميراث فاطمة ابنة رسول الله عليهما السلام، وما ضرها وأبوها خليفة، فإن أحببت أن يملك ما ذكرت بما يصير لها، والأخرى على قدر الحصة من الحصص التسع فعلمنا ذلك.

138 / 292
ع
En
A+
A-