قالت الجماعة: وكيف ذلك؟
قال أبو جعفر عليه السلام: لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال عن الله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ} فنهى الله عز وجل أن ترفع الأصوات فوق صوت النبي صلى الله عليه وآله، ولم يأمر الله عز وجل أن ترفع الأصوات فوق صوت نبيه، وكذا نبيه نهى أن ترفع الأصوات فوق صوته، وقد أتى الله تعالى، ووعد من غظ صوته عند نبيه مغفرة وأجراً عظيماً، وأبو بكر فعل ذلك فهو الكفر والعصيان لرسول الله.
قال الحروري: ليس هذا من ذاك، وإنما وقف يسمع الناس التكبير.
قال أبو جعفر: هذا مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة معروف الحدود، ما كان يحتاج إلى مسمع، بل من كان في شرقه يسمع صوت رسول الله صلى الله عليه وآله؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وآله في حال ضعفه وعلته أقوى من قوتهم في شدته.
وقالت الجماعة: هذه الثالثة، قد عرفت العامة والخاصة أنك يا حروري مخصوم.
قال أبو جعفر: والرابعة زعمت أنه صاحبه في القبر.
قال: نعم.
قال أبو جعفر: أو في بيت أبو بكر؟
قالت الجماعة: لا.
قال: فلعله في بيت عمر.