قال الحروري: نعم.
قال أبو جعفر: فهل أبان الله ذلك أن كانت السكينة كثيرة، وكان المشارك فيها واحد، كما نزلت على رسول الله صلى الله عليه[133] إذ هو في جماعة، فخصت رسول الله وعمتهم، حيث يقول: {فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ} فهل أبان ذلك في صاحبك كما أبانه في المؤمنين؟ إنما قال: {فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا}.
قال الحروري: قوموا فقد أخرجه من الإيمان.
قال أبو جعفر: ما أنا أخرجته، بل أنت أحرجته.
قال الحروري: تقول أنا أخرجته.
قال أبو جعفر: ما أنا قلت، ولكن الله عز وجل هو قال، فهذا كتاب ينطق في تبيين ذلك، فامسك عن الغار.
وأما ما ذكرت من الصلاة فلعمري إنكم لتقولون استحقها حتى خرج رسول الله صلى الله عليه وآله فعند ذلك أخرج أبو بكر وتقدم فصلى فعددتم ذلك فضلاً، وإخراجه إياه من المحراب نقصان، ولعمري لو تركه لكان ذلك فضلاً.
قال الحروري: فلِمَ لم ينحه؟
قال أبو جعفر: فكيف يقول؟ قال: يقول صلي بالناس.
قال أبو جعفر: ورسول الله خلفه أو أمامه؟