قالت الجماعة: اللهم قد روينا أن علياً أول من أسلم.

قال الحروري: أوليس قد زعمتم أنه ما أشرك قط؟

قال أبو جعفر: أوليس اتباعه محمداً صلى الله عليه وآله في وقت من الأوقات، وإن لم يكن حديث عهد بشرك يستحق هذا الاسم.

قالت الجماعة: أجل.

قال أبو جعفر: يا حروري إن كان إنما سمي صاحبك صديقاً لهذه العلة فقد استحقها غيره، فهو المحقوق بهذا الاسم، إن كان علي أول المؤمنين لما جاء بالصدق وصدق به.

قال الحروري: لست أقبل هذا، هو أول المحقين.

قال أبو جعفر: فأيا يسوغك فسر لي بما ذكرت له أنه صديق؟

قال: نعم.

قال أبو جعفر للجماعة: اشهدوا عليه، أنّا إن وجدنا في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من يسمى صديقاً سقطت حجته.

قال الجماعة: نعم.

132 / 292
ع
En
A+
A-