قال الحروري: لقولك.

قال أبو جعفر: بل بإقرارك.

قال الحروري: فهات إذا قلت.

قال أبو جعفر: أنت رجل منكر جحود مكابر، ولكن اجعل بيننا من يحكم علينا وعليك.

قالت الجماعة: إنا إذا سمعنا الحق، وجاءت الحجة على أحدٍ كما عرفناها وشهدنا بها، فبين لنا أنت يا أبا جعفر أن هذه مثالب.

قال: نعم، أما قولك أنه كان صديقاً فاخبرني من سماه بهذا الاسم؟

قال الحروري: الله ورسوله.

قال أبو جعفر: ذلك عليك، وقد قال الله عز وجل في أبي جهل بن هشام: {ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} فما ينفعه ذلك وهو في الجحيم، ثم قال له: فما العلة والمعنى الذي سمي صديقاً؟

قال الخروري: لأنه كان أول من آمن.

قال أبو جعفر: سل الفقهاء هل أجمعوا[132]هذا من رواتهم أن أبا بكر أول من آمن؟

131 / 292
ع
En
A+
A-