قال خالد بن صفوان: فلما فرغ من ذلك طلحة والزبير وعائشة، وشأن الحرب يوم الجمل قال: قلت يابن رسول الله، الناس يزعمون بالشام أن عثمان قتله رجال من أهل مصر ليسوا من المهاجرين ولا من الأنصار؟ فقال: ما أشد غفلتك يابن الأهيم، وهل كان فيهم إلا قاتل وخاذل، أو لم تسمع شاعرهم حيث يقول:
|
قتلنا ابن أورى بالكتاب ولم نكن |
لنقتله إلا بأمرٍ محكم
ومروان في المال الحرام وفي الدم
وصيته في كل غيٍ ومأثم
وقد كان أوصاه بذاك ابن عامرٍ
يعاتبه في كل يوم وليلة
فما زال ذاك الدار ستين ليلة
فذاق بها من رأيه كأس علقم
على هدم دين أو هضيمة مسلم
وستة أعوام لدى كل موسم
وقلنا له أو لا فخل عن أمورنا
وإلا فإنا قاتلوك وما دمٌ
أتت نصرة الإنصار والحي حوله
فإنك إن تتركه تسلم ونسلم
أبى الله إلا سفكه بمحرم
قريش وهم أهل الحطيم وزمزم