|
ويوم الدوح دوح([639]) غدير خم |
أبان له الولاية لو أطيعا
وقد ذكره أهل اللغة العربية في كتبهم وقالوا: غدير خم موضع [205-ج] بالجحفة شديد [92أ-ب] الوبا يقال أنه لم يولد [133أ –أ ] به أحد فعاش إلى أن يحتلم، إلا أن ينجوا منه والأمر فيه ظاهراً مع أن القدح في مكان الخبر المتواتر، وفي([640]) سببه لا يكون ([641]) فيه، فإنه إنما يرجع إلى متنه فقط، ولو صح أن يدعي بطلان هذا الخبر أو يقع الشك في أنه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما وقع التيقن الكثير([642]) من الأخبار المتواترة فثبت الموضع الأول.
وأما الموضع الثاني: وهو في بيان وجه دلالته على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام، فاعلم أنه يمكن الإستدلال به عليها من أوجه خمسة:
أحدها: أن لفظة أولى([643]) وإن كان لها معان كثيرة، وكانت مشتركة بينهما في الأصل فإنه قد كان([644]) غالباً عليها يعرف الإستعمال واحد منها وهو المالك للتصرف، فيجب حملها عليه، وهذا هو معنى الإمامة، وهذا الوجه مبني على أربعة أصول:
أحدها: أن لفظة مولى مشتركة بين معان
والثاني: أن الغالب عليها يعرف الإستعمال هو المالك للتصرف
والثالث: أنه يجب حملها عليه.
والرابع: أن ذلك معنى الإمامة أما الأصل الأول: وهو أن لفظة مولى مشتركة بين معان، فالذي يدل على ذلك أنها مشتركة بين المعتق والمعتق كليهما وابن العم نحوقوله تعالى: {وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي}[مريم:5]، أي بني العم والناصر نحو قوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا}[محمد:11] أي ناصرهم ومثله قوله تعالى: {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ}[التحريم:4] يريد ناصره، والأولى الذي هو الأحق نحو قوله: {فَالْيَوْمَ لاَ يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلاَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاَكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ}[الحديد:15].