قال: قلت: يا ابن رسول الله فما نصنع فيه.

قال: فصومه([617]) فإن صيامه يعدل صيام ستين شهراً أو تحسن فيه إلى نفسك وعيالك وما ملكت يمينك بما قدرت عليه.

وفي مثل ذلك حديث الإسرى قال النبي -صلى الله عليه وآله وسلم -: ((لما أسري بي إلى السماء سمعت تحت العرش أن علياً رأية الهدى وحبيب [130أ-أ] من يؤدني بلغ يا محمد ونزل قوله: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ}[المائدة:67]، وفي رواية أخرى قال تعالى: وإني لم أبعث نبياً إلا جعلت له وزيرً، وإنك رسول الله وإن علياً وزيرك فكره رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم - أن يحدث الناس بها لأنهم كانوا قريبي العهد بالجاهلية حتى مضى ستة أيام فنزل: {فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ}[هود:12] فاحتمل رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم حتى كان يوم الثامن، ثم ترل قوله تعالى: {بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ…} الاية رواه ابن عباس رحمه الله تعالى، وبالإسناد الموثوق إلى السيد المؤيد قدس الله روحه بإسناد له رفعه إلى جعفر بن محمد الصادق عليه السلام يوم الغدير من كنت مولاه فعلي مولاه.

قال جعفر: سئل عنها والله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ((الله مولاي أولى بي من نفسي،وأنا مولى المؤمنين أولى بهم من أنفسهم لا أمر لهم معي، ومن كنت مولاه أولى به من نفسه لا أمر له معي، فعلي مولاه لا أمر له معه)).

وروينا بالإسناد عن أبي هريرة قال: من صام يوم ثمانية عشر من ذي الحجة كتب الله له صيام ستين شهراً وهو يوم غدير خم، لما أخذ النبي -صلى الله عليه وآله وسلم - بيدي علي بن أبي طالب عليه السلام، قال: ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم.

قالوا: بلى يا رسول الله.

 قال: ((من كنت مولاه فعلي مولاه))، وقال عمر: بخ بخ يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة، فأنزل الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ}[المائدة:3]، وروينا بالإسناد إلى بن عباس رضى الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم - أنه قال: في علي عليه السلام: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وآل من وآلاه وعاد من عاداه)).

وروينا عن أبي إسحاق عن عبد جبير قال: حضرنا علياً عليه السلام ينشد الناس في الرحبة، فقال: انشد من سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((من كنت مولاه فعلي مولاه))، فقام اثنا عشر رجلاً كلهم من أهل بدر فيهم: زيد بن أرقم، فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول ذلك لعلي عليه السلام.

وهذا طرف مما نرويه، فأما ما يرويه غيرنا من المخالفين من([618]) كتبهم في هذا الخبر فنحن نذكر من ذلك ما رويناه عن الإمام المنصور بالله عليه السلام في: ( الرسالة النافعة) ورواه في كتبهم ليتحقق إجماع الكل على روايته.

 قال عليه السلام: ومن مسند بن حنبل رفعه إلى البراء بن عازب قال: كنا مع رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم - [90ب-ب] في سفره([619]) فنزلنا بغدير خم ونودي فينا الصلاة جامعة وكشح لرسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم - تحت شجرتين فصلى الظهر، وأخذ بيد علي فقال: ((ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم!

317 / 398
ع
En
A+
A-