بخم فاسمع بالرسول مناديا
فقالوا
ولم يبدوا هناك التعاميا
ومالك
منا في الولاية عاصيا
فقال له قم يا علي فإنني
هناك
دعى اللهم وآل وليه
رضيتك من بعدي إماماً وهاديا
وكن
للذي عادى علياً معاديا
قال رحمه الله: وحديث الموالاة (وغدير)([592]) خم قد رواه جماعة من الصحابة وتواتر النقل [128ب-أ] به حتى دخل في حد التواتر فرواه زيد بن أرقم، وأبو سعيد الخدري، وأبو أيوب الأنصاري، وجابر بن عبد الله، (واختلفت)([593]) ألفاظهم وزاد بعض ونقص بعض.
ففي حديث جابر بن عبد الله، وغيره: أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لما انصرف من حجة الوداع ووافى([594]) الجحفة أمر بسمرات فقممن بدوحات وكان يوماً حاراً ما أتى علينا يوماً أشد منه (في الحر)([595])، و إن أحدنا ليستظل بثوبه ويبل الخرقة فيضعها على رأسه من شدة الحر وأمر رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم - فوضع له شيئاً عالياً فقام عليه(هو)([596]) وعلي ثم قال: ((من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وآل من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله فقام عمر فقال: هنيئاً لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة.
قال جابر: وكنا([597]) أثني عشر ألف رجل، وعن زيد بن أرقم لما رجع رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم -من حجة الوداع ونزل بغدير([598]) خم [198-ج] أمر بدوحات فقممن، ثم قال: كأني دعيت فأجبت إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض، ثم قال: الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن، ثم أخذ بيد علي وقال: ((من كنت وليه فهذا وليه اللهم وآل من والاه وعاد من عاداه. فقال أبو الطفيل: قلت لزيد: أنت سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال ما كان في الدوحات أحد إلا وقد رأه بعينه وسمعه بأذنه وعن أبي الطفيل: أن قوماً [89ب-ب] جاؤا من اليمن إلى علي بن أبي طالب.
فقالوا: يا مولانا.
قال: أنا مولاكم عتاقه.