قال: هذا محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
قال: مرحباً بك قدمت خير مقدم أبشر بكرامة الله وأوصيك بوصيك خير الأوصياء خيراً علي بن أبي طالب، فإنه أمين الله وأمينك على الحوض، فرفع لنا حجاب من نور فدخلته. فاعتزل جبريل دوني، وسألت ربي فأعطاني ما سألته، وأمرني بأمره، ولم أرد شيئا من ربي إلا أعطانيه[124أ-أ] ثم أوصى إليَّ ربي يوصيني بعلي خيراً، فإنه أميني وأمينك على الحوض، ثم هبطا فقلت: حبيبي من هذا الذي لقينا على أول الثنية([562]).
قال: ذلك أخوك موسى أحب لقاك وسلم عليك وأوصاك بوصيك علي خيراً.
قلت([563]): ومن الذي لقيته في المسجد؟.
قال: ذلك أبوك آدم اشتاق إليك وأحب أن ينظر في وجهك ويوصيك بابنه يوصيك بعلي خيراً.
فقلت: ومن القوم الذين صليت بهم؟.
قال: أولئك الأنبياء عليهم السلام بعثهم الله لك وأمرهم، فأماتهم كرامة لك يا محمد.
وروينا من كتاب(سلوة العارفين ) ما روى أنه لما أسري بالنبي -صلى الله عليه وآله وسلم -هتف بي في السماوات يا محمد إن الله يقرئك السلام ويقول لك: أقر على علي بن أبي طالب مني السلام.
وعن[ ]معاوية بن قرة عن أن أنس بن مالك قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم: ((إذا كان يوم القيامة نادى منادي من قبل الله عز وجل أين محمد بن عبد الله، فاخرق الصفوف مثل العروس تزف إلى كريمها، فأوقف بي يدي الله عز وجل فيقول: يا محمد إني أتخذتك حبيبا، وأيدتك بعلي بن أبي طالب، وجعلته إمام المؤمنين، فمن أحببته أدنيته من جواري ثم يأمر الله تعالى رضوان أن يزخرف الجنان [191-ج] ويأمر شجرة طوبى أن تحملي الحلي والحلل ثم يؤتى بكرسي من الذهب الأحمر مرصع بالدر والياقوت، فينصب وأقعد عليه، ثم يؤتى بعلي بن أبي طالب تزفه الملائكة صلوات الله عليهم زفاً فيقعد عن يميني، ويؤتى بالحسن والحسين فيقعدان أمامنا([564])، ثم ينادي مناد هذا وصي محمد صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب، ثم يأمر الله شجرة طوبى أن تنشر عليه وعلى محبيه ورقاً في وسطها مكتوب: لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي وصيه براءه له ولشيعته ولمحبيه من النار)).
وروينا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((لكل نبي وصي ووارث وإن وصيي ووارثي علي بن أبي طالب)).