وهو الذي آثر حب المسجد
بخ
له من سيد مسود

 

على جنان الخلد لا مفند
سباق
غايات كريم مولد

أما ما ذكرنا هاهنا من صلاته وصومه عليه السلام، فنريد بذلك ما روى أن علياً عليه السلام كان يصلي ألف ركعة في اليوم والليلة، وكان مع ذلك يصوم النهار، بل كان عليه السلام يفعل أكثر من ذلك فإن المروى عن زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام أنه كان يصلي في يوم وليلة ألف ركعة، ثم ينظر في ورد عظيم عليه السلام فيقول: من يستطيع ذلك وكان علي عليه السلام إذا حضرت الصلاة يتلون ويرتعد ويقول: جاء وقت الله أمانة الله التي حملها الإنسان فإنه([528]) كان ظلوماً جهولا.

وأما ما ذكرناه من حب المسجد فله في ذلك ما روى، أنه قيل له أيما أحب إليك المسجد أو الجنة؟

 قال: المسجد.

 قيل له: لم!

قال: لأن المسجد موضع مراده مني والجنة موضع مرادي منه، وأنا أوثر مراده على مرادي فأوثر موضع مراده على موضع([529]) مرادي.

فكل هذا يشهد له عليه السلام بالفضل العظيم والحظ الأوفر عند الله [83ب-ب].

وهو الذي أعتق ألف نسمه
أكرم
به من زاهدٍ ما أكرمه
وكان
فيما كان عنه صدقه
 يا حبذا تلك السجايا المشرقه

297 / 398
ع
En
A+
A-