قال الإمام المنصور بالله عليه السلام: وكل واحد منها موصل([514]) إلى العلم لأنها وإن [179-ج ] كانت أدلة شرعية فقد لحقت بالعقليات في القوة.

وفي كتاب علي بن موسيى الرضى عليه السلام في تفسير قول النبي -صلى الله عليه وآله وسلم -((لتركبن سنن من قبلكم)) روى عليه السلام عن أم سلمة رضى الله عنها أنها قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إذا صعد أمير المؤمنين منبري فسألك هذا الكتاب فادفعيه إليه.

قالت: فلما صعد أبو بكر انتظرته يسألها فلم يفعل، ثم صعد عمر المنبر فانتظرته يسألها فلم يفعل، ثم صعد عثمان فانتظرته يسألها فلم يفعل، ثم صعد علي عليه السلام فنزل، فقال يا أم سلمة أين الكتاب الذي دفعه إليك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قالت: فدفعته إليه وهو أمير المؤمنين حقاً، فقيل: يا أمير المؤمنين ما كان في الكتاب فقال عليه السلام: علم ما يحتاج([515]) إليه الأمة إلى يوم القيامة.

وقيل لابي ذر لو أوصيت إلى أمير المؤمنين يعنون عثمان، فقال: قد أوصيت إلى أمير المؤمنين حقاً يعني علي عليه السلام.

وهذه الأخبار وأجناسها كثيرة جداً مروية معروفة يرويها الجماعة الكثيرة [116ب-أ ]، والطريق إلى تصحيحها أنها اشتهرت في زمن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة والتابعين على اجتهاد عظيم من بني أمية في طمسها بحيث لا ينكرها أحد من رواة الأحاديث المعول عليهم، ولا يدفعها ومخالفنا يتأولها، فقط وأهل البيت عليهم السلام مجموعون على صحتها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإجماعهم حجة كما تقدم وهي صريحة في هذا الباب لا تحتاج إلى تلخيص ونظراً، واستدلال بل سماعها كاف في الدلالة على إمامته عليه السلام [82أ-ب]:

قال له الرسول أنت يوشع
بل
سمعوا ذلك لكن لم يعوا
ذلك
فاروق العباد الأعظم

 

وأنت هارون لما يسمعوا
وهو
بما يؤمر فيهم يصدع
وذاك
مولى المؤمنين الأكرم

وهو أبو الأمة يا من يفهم
يقدم
صديق الإله([516]) الأكبر
قاضي
الديون الطاهر المطهر

 

291 / 398
ع
En
A+
A-