وروى ابن المغازلي في مناقبه ورفه إلى سعد بن زرارة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ((لما كان ليلة أسري بي إلى السماء إذ([509]) قصر أحمر من ياقوتة تلألأ فأوحى الله تعالى إليَّ في علي أنه سيد المسلمين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين)).

وروى أيضاً في مناقبه ورفعه إلى أبي بزرة: عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم: أن الله تعالى عهد إلي في عهداً فقلت: يا رب بينه لي، فقال الله عز وجل: اسمع، ثم قلت: سمعت، فقال([510]): إن علياً راية الهدى، وإمام أوليائي، ونور من أطاعني، وهو الكلمة [81ب-ب] التي ألزمتها المتقين من أحبه أحبني، ومن أطاعه أطاعني فبشره بذلك قال: فبشرته، قال: فقال علي: يا نبي الله أنا عبد الله وفي قبضته فإن يعذبني فبذنبي، ولم يظلمني، وإن يتم الذي بشرني به فالله أولى به.

قال: فقال: ((اللهم احل قلبه واجعل ربيعهة الإيمان بك، فقال الله عز وجل: فإني فعلت ذلك به، ثم إن الله عهد إلي أن استخصه من البلا ما أخص به أحداً من أصحابك([511])، فقلت: يا رب أخي وصاحبي، فقال الله تعالى: إن هذا أمر سبق أنه مبتلى ومبتلى به))، روينا ذلك كله، وروينا بالإسناد عن بن عباس رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: في آخر حديث طويل: ((يا أم سلمة اسمعي وافهمي هذا علي أمير المؤمنين، وسيد المسلمين وغيبة علمي وبابي الذي أوتى منه، والوصي على الأموات من أهل بيتي، والخليفة على الأحياء من أمتي أخي في الدنيا وقريني في الآخرة ومعي في السنام الأعلى فأشهدي يا أم سلمة أنه يقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين)).

وبإسناده إلى الحارث بن الخزرج قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم -يقول لعلي عليه السلام: ((ما يتقدمك بعدي إلا كافر ولا يتأخر عنك بعدي إلا كافر وإن أهل السماء يسمونك أمير المؤمنين)) وحديث قصة أسد بن غويلم، وقد تقدمت إلى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيها من خرج إلى هذا المشرك فله على الله الجنة وله الإمامة بعدي، فاحجم الناس في رواية وآخر نجم الناس [116أ-أ ] في أخرا ما خرج إليه إلا علي عليه السلام، وقد قدمنا ذلك، وكذلك حديث الكوكب، وسقوطه في دار علي عليه السلام وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى.

وروينا بالإسناد عن بريدة قال: أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم - أن نسلم على علي بن أبي طالب بيا أمير المؤمنين.

ومن كتاب: (الكامل المنير) قال: وحدث الحارث بن محمد الأسدي قال: حدثني سفيان بن إبراهيم عن الحارث بن الحصين عن القاسم بن جندب عن أنس بن مالك قال: دعا رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم – ذات يوم بوضوء فتوضى وصلى ثم قال: ((يدخل عليَّ أمير المؤمنين وخير([512]) الوصيين وأولى الناس بالنبيين.

قال قلت: اللهم اجعله رجلاً من الأنصار.

قال: إذ ضرب الباب فدخل علي بن أبي طالب، فقام النبي -صلى الله عليه وآله وسلم -فجعل يمسح عن وجهه فيمسح به وجه علي عليه السلام، ويمسح من وجه علي فيمسح به وجهه فدمعت عين علي عليه السلام، فقال: يا رسول الله هل نزل([513]) في شيئاً، فقال: ولم لا أفعل هذا وأنت تسمع صوتي، وتؤدي عني وتبين لهم ما اختلفوا فيه من بعدي)).

وروى بن المغازلي الشافعي بالإسناد إلى جابر بن عبد الله الأنصاري: قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول يوم الحديبة وهو آخذ بضبع علي بن أبي طالب عليه السلام: ((هذا أمير البررة، وقاتل الفجرة منصور من نصره مخذول من خذله)).

فقد ترى أيها المسترشد أن كل اسم من هذه الأسماء الواردة فيه عن الله وعن رسوله -صلى الله عليه وآله وسلم - شرف وفضل ونص على إمامته، وهل يكون من تسمى بأمير المؤمنين كمثل من سماه الله بذلك وهي كلها نصوص بلفظ الإمامة، وإمرة المؤمنين وعلى إمامته عليه السلام من هذا وأمثاله من الكتاب والسنة أدلة كثيرة.

290 / 398
ع
En
A+
A-