فهل بقى
في أمره
اشتباه
أما ما اشتملت عليه هذه الجملة من الأرجوزة في هذا الموضع وتسميته عليه السلام إمام المتقين، وأمير المؤمنين فنحن نذكر ما ورد فيها فمن ذلك ما رواه الخلق عن علي عليه السلام قال: دخلت على رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم - فوضع رأسه في حجر دحية الكلبي فسلمت عليه فقال لي: دحية وعليك السلام يا أمير المؤمنين، وفارس المسلمين، وقائد الغر المحجلين، وقاتل الناكثين والمارقين والقاسطين أو([507]) قال: إمام المتقين في بعض الروايات، ثم قال له: تعال خذ رأس نبيك في حجرك فأنت أحق بذلك، فلما دنوت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ووضع رأسه في حجري لم أرد دحيه وفتح الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عينيه وقال: ((يا علي من كنت تكلم)).
قال قلت: دحية فقصصت عليه القصة فقال: لم يكن ذلك دحية وإنما كان جبريل عليه السلام أتاك ليعرفك بأن الله سماك بهذه الأسماء.
وروينا في هذا الحديث رواية أخرى عن عبد الله قال: مرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مرضة فغدا إليه علي بن أبي طالب في الغلس، وكان لا يحب أن يسبقه إليه أحد فإذا هو بصحن الدار ورأسه في حجر دحية بن خليفة الكلبي فقال: السلام عليك، فقال: وعليك السلام ورحمه الله أما أني أحبك، ولك عندي مديحة أزفها إليك.
قال: قل.
قال: أنت أمير المؤمنين، وأنت قائد الغر المحجلين، وأنت سيد ولد آدم يوم القيامة، ما خلا النبيين والمرسلين لواء الحمد بيدك تزف، أنت وشيعتك إلى الجنان زفاً زفاً أفلح من تولاك، وخاب وخسر من حلاك يحب محمد أحبوك، ويبغضك لم تنلهم شفاعة محمد ادن إلى صفوة الله أخوك ابن عمك، فأنت أحق الناس به قال: فدنى علي بن أبي طالب وأخذ برأس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخذاً رفيقاً فصيره في حجره فانتبه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا علي ما هذه الهمهمة فأخبره عن الحديث فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لم يكن ذلك دحية بن خليفة كان ذلك [115ب-أ ] جبريل صلى الله عليه وسلم سماك بأسماء سماك الله بها وهو الذي ألقى محبتك في صدور المؤمنين، وهيبتك في قلوب([508]) الكافرين، ولك يا علي عند الله أضعاف كثيرة)).
ومن ذلك ما جاء في الحديث: أنه صلى الله عليه وآله وسلم: ((أمر أصحابه أن يسلموا على علي بأمير المؤمنين، وقال عمر: هذا راى رأيته أو وحي نزل؟
قال: بل وحي نزل، فقال: سمعاً وطاعة)). والقصة مشهورة.
وروى السيد أبو العباس في شرح الأحكام بإسناده إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((لما أسري بي إلى السماء انتهى بي إلى قصر من لؤلؤ فراشه من ذهب يتلألأ فأوحى إلي أو فأمرني إلى علي عليه السلام بثلاث خصال: أنه سيد المسلمين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين)).
ومن ذلك ما رويناه بإسناده إلى عبد الله بن أسعد بن زرارة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((انتهيت ليلة أسري بي إلى سدرة المنتهى، فأوحي إليَّ في علي ثلاث: أنه إمام المتقين، وسيد المسلمين، وقائد الغر المحجلين إلى جنات النعيم)).