قال: شرفنا القوم وأكرمونا وأبوا علينا إلا خلافة ولو اتبعته لنزعوا كل ما ترى، فاعرض عنه أخوه، وهو يقسم بالله لا يثني لها عناناً حتى يقدم المدينة على النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- فقال له أخوه أبو الحارث: مهلاً يا أخي فإنما كنت مازحاً قال: وإن مزحت ثم مر يضرب بطن راحلته وهو يقول شعراً [112أ –أ ].
|
إليك تعدوا
قلقاً وصينها([482]) |
معترضاً في
بطنها جنينها
مخالفاً دين النصارى دينها [172-ج]، فقدم رحمه الله على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأقبل القوم حتى مروا باليهود في بيت مدارسهم ونادوا: يا ابن صوري يا كعب([483]) بن الأشرف انزلوا إخوة القردة والخنازير فنزلوا فقال لهم: الرجل عندكم منذ كذا وكذا متذكر أو كذا وقد غلبكم احضروا الممتحنة غداً فأتوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فبركوا بين يديه ثم تقدم الأسقف.
فقال: يا أبا القاسم: موسى من أبوه!
فقال: عمران.
فقال: يوسف من أبوه!
فقال: يعقوب.
فقال([484]): فأنت من أبوك!