قال علي عليه السلام: إنا نجود بسة الإحتمال على من لا نرجوا أيابه رأيت فقيد لسانك [169-ج] بالروية([460]) تسلم من شداقه([461]).

قال الحصين: ربما استنزل العطب من معاقل الأمر بأدوات السلامة.

قال علي عليه السلام: لا أثبت لك ربما بل حسبه عليك بالتقدير فذلك أسلم لك من هفوات الأهدار نعرض عليك الشوكة في ديننا والإقرار بدعوتنا.

قال الحصين: ما ارتبت بما وجدت فارتقب به بدلاً.

قال: كيف لا يرتاب من عدل من يشكر([462]) النعمة عن ربها إنكم لا تسامون يا هؤلاء الدنيا ولا تضامون ولكن توقعوا غرر الضوامر طالعة عليكم بنجران أنا قائدها.

قال الحصين: سأشكر لك العناية.

قال: بل قدمها إذا كنت سنياً لتجديد الصنيعة وإلزام الحجة متى يكون الندم أفحل! إلا مع تخلية الطلب ومناجها كان عليك العرمات الإمكان.

 قال الحصين: أجل ولو رمق هذا بالعدل لزمك منه مثل الذي لزمني.

قال علي عليه السلام: كيف ويداربنا بالإسلام دنياً غدو ورواحاً وصباحاً.

قال: فأسلم الحصين وقومه وصاروا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مسجده فصلوا معه وصدروا قافلين هم ومن معه من نصارى نجران فلم يكن إلا يسير حتى قدم وفد بني الحارث بن كعب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (بإسلام قومهم)، وبما صولح عليه نصارى نجران من الحلل والذهب.

278 / 398
ع
En
A+
A-