وبالإسناد عن([208]) إسماعيل بن عبد الله بن جعفر الطيار عن أبيه قال: لما نظر رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- إلى الرحمة هابطة من السماء قال: من يدعوا علياً مرتين قالت زينب: أنا يا رسول الله فقال: ادعي([209]) علياً وفاطمة والحسن والحسين.
قال: فجعل حسناً عن يمينه وحسيناً عن شماله وعلياً وفاطمة تجاهه ثم غشاهم بكساء خيبري، ثم قال: اللهم إن لكل نبي أهل وهؤلاء أهل بيتي فانزل واحدة فقط فأنزل الله عز وجل: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}[الأحزاب:33] الآية
فقالت زينب: يا رسول الله ألا أدخل معكم
فقال رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم – مكانكك فإنك إلى خير إنشاء الله تعالى
وبالإسناد عن شداد بن عمارة قال: دخلت على –واثلة بن الأسقع وعنده قوماً فذكروا علياً فشتموه، فشتمته معهم فقال: ألا أخبرك ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - قلت بلى
قال: أتيت فاطمة صلوات الله عليها أسألها عن علي
فقالت: توجه إلى سول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجلست فجاء رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم-ومعه علي وحسن وحسين كل واحد منهم آخذ بيده حتى دخل فأدنى علياً وفاطمة فأجلسهما بين يديه وأجلس حسناً وحسيناً كل واحد منهما على فخذه، ثم لف عليهم ثوبه أوقال: كساء، ثم تلا هذه الآية: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}[الأحزاب:33]، ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي وأهل بيتي أحق، وبالإسناد [140-ج] عن زيد بن أرقم قال قال رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم: ((أنشدكم الله في أهل بيتي -مرتين)).
وبالإسناد عن أبي الحمراء قال أقمت بالمدينة تسعة أشهر كيوم واحد وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يجئ كل غداة فيقوم على باب علي وفاطمة عليهما السلام فيقول: الصلاة إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيراً وبالإسناد عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- قسم الله تعالى الخلق قسمين، فجعلني في خيرهما قسماً، فذلك قوله تعالى: {وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ}[الواقعة:27] فأنا خير أصحاب اليمين، ثم قسم أصحاب اليمين أثلاثاً فجعلني في خيرها ثلثاً، فذلك قوله تعالى: {فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَة، وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ، وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ}[الواقعة:8-10]، فأنا من السابقين وأنا خير السابقين ثم جعل الأثلاث قبائل فجعلني من خيرها بيتاً فذلك قوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}[الأحزاب:33].
ومن تفسير الثعلبي، بالإسناد عن الثعلبي في تفسير قوله تعالى: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ}[الفاتحة:6] قال: قال مسلم بن حيان: سمعت أبابريده يقول: صراط محمد وآله ومن الجمع بين الصحيحين للحميدي بالإسناد قال الحديث الرابع والستون من المتفق عليه في الصحيحين من البخاري ومسلم من مسند عائشه عن مصعب بن شيبه عن صفيه بنت شيبه عن عائشه قالت: خرج رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – ذات غداة وعليه مرط مرجل من شعر أسود فجاء الحسن فأدخله ثم جاء الحسين فددخل معه ثم جاءت فاطمه فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}[الأحزاب:33].
ومن الجمع بين الصحاح الستة وبالاسناد في الجزء الثاني من أجزاء ثلاثة في تفسير سورة الأحزاب من صحيح أبي داؤد السجستاني وهو كتاب السنن في تفسير قوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}[الأحزاب:33] عن عاشة قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعليه مرط مرجل من شعر أسود، فجاء الحسن فأدخله ثم جاء الحسين فأدخله ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}[الأحزاب:33] قال: وعن أم سلمة زوج النبي -صلى الله عليه وآله وسلم – أن هذه الآية نزلت في بيتها {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}[الأحزاب:33] قالت: وأنا جالسة عند الباب، فقلت يا رسول الله ألست من أهل البيت فقال: إنك إلى خير إنك من أزواج النبي، قالت: وفي البيت رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم فجللهم بكساء، ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً وبالإسناد من الجزء المذكور في سنن أبي داود وموطأ مالك بن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يمر بباب فاطمة إذا خرج إلى صلاة الفجر حين نزلت هذه الآية: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}[الأحزاب:33] ومن الجزء الثالث من الكتاب أعني جمع رُزين في باب مناقب الحسن والحسين عليهم السلام ومن صحيح أبي داود وهو السنن بالإسناد عن صفية بنت شيبة قالت: قالت عائشة: خرج رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – غداة يوم وعليه مرط مرجل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي عليهما السلام فأدخله، ثم جاء الحسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء علي فأدخله ثم قال: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}[الأحزاب:33].