قالت قلت: وأنا يا رسول الله.
قال: ((وأنت)).
وبالإسناد عن عطاء بن أبي رباح، قال حدثني من سمع أم سلمة تذكر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان في بيتها، فأتت فاطمة عليها السلام ببرمة فيها حريرة، فدخلت بها عليه.
قال: ((ادعي لي زوجك وابنيك)).
قالت: فجاء علي وحسن وحسين عليهم السلام، فجلسوا يأكلون من تلك [138ج]الخزيرة وهو وهم على منامة له على دكان تحته كساء خيبري، قالت: وأنا في الحجرة أصلي، فأنزل الله تعالى هذه الآية: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}[الأحزاب: 33].
قالت: فاخذ فضل الكساء وكساهم به، ثم أخرج يده فألوا بها إلى السماء، فقال: هؤلاء أهل بيتي، وخاصتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً
قالت: فادخلت رأسي البيت، فقلت: وأنا معكم يا رسول الله، قال: إنك إلى خير (إنك إلى خير)([201]).
قال عبد الملك: وحدثني بها أبو سلمة مثل حديث عطاء سواءً.
قال عبد الملك: وحدثني داود بن أبي عوف بن الجحافي عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة مثله سواء.
وبالإسناد عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة أن رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم- قال لفاطمة: ائتيني بزوجك وبنيك، فجاءت بهم، فألقى عليهم كساءً فدكياً، قالت: ثم وضع يده عليهم فقال: اللهم إن هؤلاء آل محمد فاجعل صلاتك وبركاتك على محمد وعلى آل محمد إنك حميد مجيد قالت أم سلمة: فرفعت الكساء لتدخل معهم فجلبه من يدي وقال: إنك لعلى خير.