قال ابن عباس: سمعت منادياً: يا أحمد قد أوتيت ما سألت فقال النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – لعلي يا أبا الحسن ارفع يديك إلى السماء، وادع ربك وسله يعطك، فرفع يديه إلى السماء وهو يقول: اللهم اجعل لي عندك عهداً واجعل لي عندك وداً، فأنزل الله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَانُ وُدّاً}[مريم:96]، فتلاها النبي صلى الله عليه وآله وسلم على أصحابه، فتعجبوا من ذلك تعجباً شديداً، فقال النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – مما تعجبون القرآن أربعة أرباع، فربع فينا أهل البيت خاصة، وربع في أعدائنا، وربع حلال وحرام، وربع فرائض وأحكام، وإنَّ الله تعالى أنزل في علي كرائم القرآن، وروى الثعلبي في تفسيره، ورفعه إلى البراء بن عازب قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – لعلي بن أبي طالب عليه السلام: ((يا علي قل اللهم اجعل لي عندك عهداً واجعل لي في صدور المؤمنين [137-ج]مودة فأنزل الله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَانُ وُدّاً}[مريم:96]، روينا ذلك عنه فما بعد نص الله تعالى ونص رسوله على تشريفه عليه السلام من ملتمس:
|
وآية التطهير في الجماعة |
أهل الكساء المرتدين الطاعة
يا حبذا حبهم بضاعة
خير البريات الألى حازوا العلى
سفن النجاة الشهداء في الملا
وقيل هم في الذكر أهل الذكر
نعم أناس أهل بيت الطهر
بورك علماً علمهم مفصلا
نزل فيهم فاسألوا هل تدري
أهل المقامات وأهل الفخر
وفيهم الدعاء للمباهلة
أكرم بها من دعوة مقابلة
هذا علي هاهنا نفس النبي
حيث أتى الكفار للمجادلة
بالنص لكن هربوا معاجله
وولداه ابنا الرسول اليثربي