شاهدة على الورى بالفضل له
كآية الود من الرحمن
فيه كما قد جاء في البيان
فليعل من قدمه وفضله
وهكذا كرائم القرآن
عن أحمد عن ربه المنان
أما قولنا: آية واردة في الأذان
فأردنا بذلك ما قيل في قوله تعالى: {وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ}[الحاقة:12] إن ذلك علي بن أبي طالب عليه السلام.
وروى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((سألت الله أن يجعل ذلك الأُذن علياً ففعل)).
وروى عن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام لما نزلت هذه الآية قال رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- سألت الله أن يجعلها أذُنك يا علي.
قال علي عليه السلام: فما نسيت شيئاً بعد ذلك وما كان لي أن أنسى.
ومن تفسير الثعلبي رفعه إلى صالح بن هشيم قال سمعت بريدة الأسلمي يقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم – لعلي عليه السلام: ((إن الله عز وجل أمرني أن أدنيك ولا أقصيك وأن أعلمك وأن تعي وحق على الله عز وجل أن تعي
قال: ونزلت: {وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ}[الحاقة:12] روينا ذلك، وكذلك ما رويناه في البيتين الأخيرين فإنه كم نزل فيه عليه السلام من آية من كتاب الله مذكورة عن العلماء، فإن المروي عن ابن عباس قال: ما نزل في أحد من كتاب الله ما نزل في علي، وعن مجاهد نزلت في علي سبعون آية لم يشرك فيها أحد، وعنه: ما أنزل الله تعالى في القرآن آية إلا علي رأسها، وعن يزيد بن مروان قال: ما نزل في أحد ما أنزل في علي من الفضل بالقرآن، وعن ابن عباس قال: أخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم يدي ويد علي بن أبي طالب، وخلا بنا على بئر، ثم صلى ركعتان، ثم رفع يديه إلى السماء وقال: اللهم إن موسى بن عمران سألك وأنا محمد نبيك أسألك أن تشرح لي صدري وتيسر لي أمري، وتحلل عقدة من لساني ليفقه به قولي واجعل لي وزير من أهلي علي بن أبي طالب أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري.