قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((انتهت الدعوة إليَّ وإلى علي لم يسجد أحدنا لصنم قط، فاتخذني نبياً، واتخذ علياً وصياً، إلى غير ذلك من الآثار([198])، وقد ذكر أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة الفخار أنه دعوة إبراهيم، كما ذكر ذلك أخوه محمد -صلى الله عليه وآله وسلم – سواء سواء فكيف يكون عليه السلام دعوة إبراهيم أن يجعله الله إماماً! ويكون أبو بكر وصاحباه أئمة، وقد قال تعالى: {لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ}[البقرة:124]، وقد دل سؤال إبراهيم صلى الله عليه على أن الظلم هاهنا هو عبادة الأصنام، وكذلك دل عليه كلام محمد -صلى الله عليه وآله وسلم – وتفسيره فيه، وفي علي عليه السلام أنهما لم يسجدا لصنم قط، ويكون الذين أتوا بذلك الظلم وسجدوا للأصنام أئمة ؟ هيهات، لقد رام المخالفون إخفاء الشمس بعد طلوعها بإطفاء نور الله تعالى فانظر إلى هذه الأبيات الكريمة، وشرفه بها عليه السلام:
|
وقيل جاءت آية الأذي |
فيه بلا شك ولا امتراء
لا بل له التشريف في النداء
وقيل جاءت آية السقاية
فيه فاكرم بمداه غاية
وآية الإيمان والهداية
ليس له في الفضل من نهاية
أما قولنا: آية الأذى، فلما روى أن قوله تعالى: {الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ}[الأحزاب:57] يعني أولياء الله نزلت في علي عليه السلام وتصديقه زيد بن علي بإسناده عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((من آذى شعرة منك فقد آذاني…. الخبر))، وقد تقدم.
وأما قولنا:
|
ولم نعاتب([199])
أبداً في اللائي |