وما روينا عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إذا كان يوم القيامة أقف أنا وعلي على الصراط فما يمر بنا أحد إلا سألناه عن ولاية علي بن أبي طالب، فمن كانت معه وإلا ألقيناه في النار، وذلك قوله تعالى: {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ}[الصافات:24] وفي كتاب: (الفردوس) لابن شيرويه الديلمي- ذكره في قافية الواو رفعه بإسناده إلى أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ}[الصافات:24] عن ولاية علي بن أبي طالب وقد قدمنا طرفاً مما روى عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم – في هذه الآية وأنها في علي عليه السلام بغبر ذكر هذه الأخبار في ذكرنا لموالاة علي عليه السلام.

وأما قولنا: وهو لسان الصدق فنريد بذلك ما روى أبو خالد عن زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي عليه السلام أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم – قال في قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً}[مريم:50] قال: أنت اللسان يا علي بولايتك يهتدي المهتدون.

وأما قولنا: كم فيه من آيات ذي الجلال فقد نزلت فيه من ذلك كثير نحو ما روينا عن الثعلبي في تفسير قوله تعالى: {وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَتَمَنَّوْن الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ}[آل عمران:143] قال: نزلت في يوم أحد.

قال: قتل([194]) علي بن أبي طالب عليه السلام طلحة وهو يحمل لواء قريش، فأنزل الله تعالى نصره على المؤمنين.

قال الزبير بن العوام: فرأيت هنداً وصواحبها هاربات مصعدات في الجبل باديات خدائهن، فكانوا يتمنون الموت من قبل أن يلقوه – علي بن أبي طالب عليه السلام؛ ونحو ما روى ابن المغازلي في مناقبه في قوله تعالى: {فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ}[الزخرف:41] رفعه إلى الباقر عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم-وإني لأدناهم في حجة الوداع بمنى حين قال: ((لا ألقينكم ترجعون بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض وأيم الله لئن فعلتموها لتعرفني في الكتيبة التي تضاربكم، ثم التفت([195]) خلفه ثم قال: أو علي أو علي ثلاثاً فرأينا أن جبريل عليه السلام عمره وأنزل الله سبحانه وتعالى([196]) إثر ذلك: {فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ – بعلي بن أبي طالب- أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ}[الزخرف:41،42]، ثم نزلت: {قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ، رَبِّ فَلاَ تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}[المؤمنون:93،94]، ثم نزلت: {فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ... عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}[الزخرف:43] وإن علياً لعلم بالساعة ولك ولقومك وسوف تسألون عن علي بن أبي طالب، ونحو ما روى بن المغازلي في قوله تعالى: {إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً}[البقرة:124] ورفعه إلى عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم – أنا دعوة أبي إبراهيم

قلنا: يا رسول الله وكيف صرت دعوة أبيك إبراهيم

قال: أوحى الله عز وجل إلى إبراهيم: {إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً}[البقرة:124].

قال: واستخف([197]) إبراهيم صلى الله عليه الفرح قال ومن ذريتي أئمة مثلي، فأوحى الله تعالى: أن يا إبراهيم أنا أعطيك عهداً لا أفي لك به، قال: رب ما العهد الذي لا تفي لي به.

قال: لا أعطيك لظالم من ذريتك عهداً.

قال إبراهيم عندها: {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ، رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ}[إبراهيم:35،36].

243 / 398
ع
En
A+
A-