قال: فأعطوه الطعام، ومكثوا يومين وليلتين لم يذوقوا إلا الماء، فلما كان اليوم الثالث قامت فاطمة عليها السلام إلى الصاع الثالث فطحنته واختبزته، وصلى علي عليه السلام مع النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- ثم أتى المنزل ووضع الطعام بين يديه فأتاهم أسير فوقف على الباب وقال: السلام عليكم يا أهل بيت النبوة تأسروننا وتشدوننا، ولا تطعمون الطعام أطعمكم الله، فأنشأ علي عليه السلام يقول:

فاطم يا بنت النبي أحمد
هذا أسير للنبي المهتد
يشكو إلينا الجوع قد تمرد

 

بنت نبي سيد مسود
مثقل في غله مقيد
من يطعم اليوم يجده في غد

عند العلي الواحد الموحد

 

ما يزرع الزارع سوف يحصد[86-أ]

فقالت فاطمة عليها السلام:

لم يبق مما جئت غير صاع
ابنائي والله هم جياع
أبوهما في المكرمات ساع
عبل الذِرا

 

239 / 398
ع
En
A+
A-