وزوجه إذ تذر فأخبتا
يا حبذا هما وعوداً أنبتا

أما قولنا: وفيه أوحى ذو الجلال هل أتى إلى آخر ما ذكرنا: في ذلك ما رويناه [ ] عن الشيخ أبي حامد عن أبي القاسم حبيب عن أبي أحمد الحافظ بإسناده، عن مجاهد، عن ابن عباس في قوله تعالى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ}[الإنسان:7] قال: مرض الحسن والحسين فعادهما جدهما رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم وعمومة العرب فقالوا: يا أبا الحسن لو نذرت على ولديك نذراً فقال علي: إنْ برئا من مرضهما صمت لله ثلاثة أيام شكراً، وقالت فاطمة: كذلك، وقالت جارية لهم نوبية يقال: لها فضة كذلك، فعافاهما الله تعالى وليس عند آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم قليل ولا كثير [85 ب- أ ] فانطلق علي عليه السلام إلى شمعون اليهوي فاستقرض منه ثلاث أصواع من شعير فجاء به فوضعه في ناحية البيت، فقامت فاطمة إلى صاع منها فطحنته وأخبرته وصلى علي مع النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- ثم أتى إلى المنزل فوضع بين يديه فأتاهم مسكين، فوقف بالباب، وقال السلام عليكم يا أهل بيت محمد مسكين من أولاد المساكين أطعموني أطعمكم الله من موائد الجنة فسمعه علي عليه السلام فأنشأ يقول:

فاطم ذات الخير واليقين
أما ترين البائس المسكين
يشكوإلى الله ويستكين

 

يا بنت خير الناس أجمعين
قد قام بالباب له حنين
يشكو إلينا جائعاً حزين

كل امرئ بكسبه رهين

 

فأنشأت فاطمة عليها السلام تقول:

أمرك سمع لي وطاعة
أطعمه ولا أبالي الساعة
أو ألْحَقَ الأخيار والجماعة

237 / 398
ع
En
A+
A-