وأما حديث العقيق ففي ذلك ما روى بالإسناد[ ]الموثوق به إلى كثير بن زيد قال: دخل الأعمش على المنصور، وهو جالس للمظالم، فلما بصر به قال له: يا سليمان تصدر، فقال: إنا صدر حيث جلست، ثم قال: حدثني الصادق قال: حدثني الباقر قال: حدثني السجاد قال: حدثني الشهيد قال: حدثني التقي، وهو الوصي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال: حدثني النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: ((أتاني جبريل عليه السلام آنفاً فقال: تختموا بالعقيق فإنه أول حجر شهد لله تعالى بالوحدانية، ولي بالنبوة، ولعلي بالوصية، ولولديه بالإمامة، ولشيعتهم بالجنة قال: فاستدار الناس بوجوهم نحوه فقيل له تذكر قوماً فتعلم ما لا نعلم، فقال: الصادق جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، والباقر: محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، والسجاد: علي بن الحسين والشهيد: الحسين بن علي، والتقي هو الوصي علي بن أبي طالب عليهم السلام.

وفي حديث الكعبة المستورة
فاذكره في الأرجوزة المبرورة

 

فضيلة لحيدر مشهورة
واعدده في أخبارها المأثورة [84 أ-أ]

 أما حديث الكعبة فهو ما روى[  ] ابن المغازلي في مناقبه يرفعه إلى أبي ذر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم: ((مثل علي فيكم، أو قال: في هذه الأمة كمثل الكعبة المستورة، أو قال: المشهورة والنظر إليها عبادة، والحج إليها فريضة))، روينا ذلك عنه:

وفي أحاديث القضيب والغِناء
فلا تماثل بين قوم بالمنى

 

فضائلٌ غرٌ شريفاتٌ البِناء
كمثل من ساوى الحياة بالفنا

أما حديث القضيب والغِناء، ففي ذلك ما رويناه [  ] عن الإمام المنصور بالله عليه السلام من الرسالة النافعة بروايته عليه السلام عن الفقيه ابن المغازلي الشافعي، الواسطي بإسناده إلى ابن عباس قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم: ((من أحب أن يستمسك بالقضيب الياقوت الأحمر الذي غرسه الله تعالى في جنة عدن فليستمسك بحب علي بن أبي طالب)).

وقد روى بطريق أخرى وما رويناه [  ] عنه عليه السلام عن ابن المغازلي أيضاً، ورفعه بإسناده إلى يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن يحيى عن عمه قال: كان -صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((اللهم إني أسألك غناي وغنى مولاي من بعدي يعني ابن عمه يعني بذلك غنى التقوى،، وقد كان ذلك لم يفتقر مع التقوى إلى شيء صلوات الله عليهما وعلى آلهما الطاهرين)).

233 / 398
ع
En
A+
A-