وذلك كله روايتنا عنه، وقد تقدم مثل ذلك في ذكر الرأس في روايتنا، عن النبي-صلى الله عليه وسلم- في حديث إسلام علي عليه السلام.
وأما حديث الروح ففي ذلك ما رويناه[ ] عنه -صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعلي عليه السلام: ((أنت مني كروحي من جسدي)).
وأما حديث الزر ففي ذلك ما رويناه [ ] عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال لعلي عليه السلام: ((أنت مني كزري من قميصي))
وأما حديث الضوء ففي ذلك ما رويناه عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعلي: ((أنت مني كالضوء من الضوء)).
وروينا من [ ] مناقب ابن المغازلي ما رفعه إلى أنس بن مالك أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((إن علي بن أبي طالب يضيء في الجنة لأهل الجنة كما يزهر كوكب الصبح لأهل الدنيا)).
ومنه أيضاً عن [ ] أنس مثله غير أنه قال: ((إن علياً يزهر في الجنة كوكب الصبح لأهل الدنيا)).
وأما حديث الحوض ففي ذلك ما رويناه [ ] عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ((إذا كان يوم القيامة أقف على الحوض وأنت يا علي والحسن والحسين يسقيان شيعتنا ويطردان أعدئنا))، وربما روى أهل الحشو أن المشائخ يقفون على أركان الحوض ولا يسقون من أبغض واحداً منهم وهذا لا يصلح لوجهين:
أحدهما: إجماع العترة على أن الحوض لهم، وأنهم يسقون وإجماعهم حجة على ما تقدم.
والثاني: إن هذا الخبر ضعيف السند والكذب ظاهر فيه لأنه يخالف القرآن فإن الله تعالى قال: {إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً، عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيراً، يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً}[الإنسان:5-7]. الآية.
فبين أنهم يفجرونها تفجيراً أو يستخرجونها ويسقون الناس، وبينا العباد الذين هذا وصفهم هم الذين يوفون بالنذر ويخافون يوماً([189])، والقرآن يشهد بصحة ما رويناه، دون ما رواه لأن هذا كله[ 128 - ج ] نزل فيهم عليهم السلام على ما نبينه من بعد إن شاء الله تعالى في سبب نزول هل أتى.