وقد روى ابن المغازلي مثله سواء في مناقبه ونحن نرويه عنه.
وأما حديث المنابر ففي ذلك ما رويناه من الخبر المشهور أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إذا كان يوم القيامة وحشر الناس يوضع منبر من نور على([161]) يمين العرش، وآخر عن يسار العرش أو قال: من يمين العرش الأول: لي، والثاني: لأبي إبراهيم صلى الله عليه وسلم، ويوضع كرسي من نور بينهما لك يا علي فما ظنك بحبيب بين حبيبين)).
وأما حديث البراءة ففي ذلك ما روينا بإسناده إلى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((إذا كان يوم القيامة أمر الله تعالى جبريل أن يجلس على باب الجنة فلا يدخلها إلا من معه براءة من علي بن أبي طالب عليه السلام)).
وأما حديث الجواز ففي ذلك ما روينا بإسناده إلى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((علي يوم القيامة على الحوض لا يدخل الجنة إلا من جاء بجواز من علي بن أبي طالب)).
وروينا من مناقب ابن المغازلي ما رفعه إلى أنس قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم: ((إذا كان يوم القيامة ونصب الصراط على شفير جهنم لم يجز عليه إلا من كان معه كتاب ولاية من علي بن أبي طالب عليه والسلام))، فهل ترى أيها المبتغي الفوز والنجاة إلى هذه المآثر المأثورة والحظوظ المبرورة له عليه السلام، وكيف يكون له عليه السلام الحل والعقد في البراءة والجواز يحكم فيها وينفذ جبريل عليه السلام، ويكون هو صاجب لواء الحمد وصاحب الكرسي والقبة كأبيه إبراهيم وأخيه محمد صلوات الله عليهم، ويكون الوصي والخليفة غيره- ما هذا إلا حكم الأهواء المضلة عن السبيل ومحبة هذا العاجل القليل.
|
وقد أتت في خبر الثواب |
وخبر الحصن من العذاب
إذ نطقت بالعجب العجاب
أما خبر الثواب فذلك لأن من خصائصه عليه السلام أنه الثواب الذي ذكره الله تعالى ثواباً عند الله قال: النبي -صلى الله وآله وسلم: ((أنت الثواب وأصحابك الأبرار)).
وأما خبر الحصن فهو ما روى [ ] عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم: ((ولاية علي بن أبي طالب حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي أي من عذاب الله تعالى)).