قال: قلت: ما بالهم ردوا عليك ولم يردوا علينا.
فقال لهم: ما بالكم لا تردون على إخواني فقالوا: إنا معاشر الصديقين لا نكلم بعد الموت إلا نبياً أو أوصياء ؛ ثم قال: يا ريح احملينا فحملتنا تدف بنا دفاً؛ ثم قال: يا ريح ضعينا؛ فوضعتنا؛ فإذا نحن بالحرة.
قال فقال: علي ندرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم في آخر ركعة؛ فطوينا وأتينا فإذا النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ في آخر ركعة: {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً}[الكهف:9] فهذه روايتنا في البساط وهو مذكور في كتب فقها العامة، من ذلك ما قال الإمام المنصور بالله عليه السلام في الرسالة النافعة، ونحن نرويها عنه حيث قال من ذلك حديث البساط رواه ابن المغازلي الفقيه، الشافعي، الواسطي في مناقبه رويناه عنه ورفعه بإسناده إلى أنس بن مالك.
قال: أهدى لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بساط من خندف؛ فقال لي: يا أنس ابسطه فبسطته؛ ثم قال ادع العشرة؛ فدعوتهم؛ فلما دخلوا أمرهم بالجلوس على البساط؛ ثم دعا علياً فناجاه طويلاً؛ ثم رجع علي فجلس على البساط؛ ثم قال: يا ريح احملينا؛ فحملتنا، قال: فإذا البساط يدف بنا دفاً؛ ثم قال: يا ريح ضعينا ؛ ثم قال: تدرون في أي مكان أنتم قلنا: لا. قال: هذا موضع أصحاب الكهف والرقيم قوموا فسلموا على إخوانكم.
قال قمنا رجلاً رجلاً فسلمنا عليهم فلم يردوا علينا السلام.
فقام علي بن أبي طالب فقال: السلام عليكم معاشر الصديقين والشهداء، فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته قال فقلت: ما بالهم ردوا عليك ولم يردوا علينا؛ فقال لهم: ما بالكم لا تردون على أصحابي؛ فقالوا: إنا معاشر الصديقين والشهداء لا نكلم بعد الموت إلا نبياً أو وصياً ؛ فقال: يا ريح احملينا فحملتنا تدف بنا دفاً ؛ ثم قال: يا ريح ضعينا فوضعتنا؛ فإذا نحن بالحرة قال: فقال علي: ندرك النبي –صلى الله عليه وآله وسلم- في آخر ركعة؛ فطوينا واتينا وإذا النبي -صلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ في آخر ركعة: {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً}[الكهف:9].
قال الإمام المنصور بالله عليه السلام: فتأمل هذا الحديث ما أعجبه وأغربه، وأما حديث [76 ب – أ ] السطل ففي ذلك ما روينا أيضاً بالإسناد الموثوق[به] إلى أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأبي بكر وعمر: ((امضيا إلى علي حتى يحدثكما ما كان منه في ليلته وأنا على أثركما)).
قال أنس: فمضيا ومضيت معهما فاستاذن أبو بكر وعمر على علي عليه السلام فخرج علي إليهما.
فقال: يا أبا بكر حدث شيئ.
قال: لا وما حدث إلا خير قال لي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولعمر: ((امضيا إلى علي يحدثكما ما كان منه في، ليلته وجاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال: حدثهما ما كان منك في ليلتك، فقال: استحي يا رسول الله، فقال: حدثهما إن الله لا يستحي من الحق؛ فقال علي: أردت الماء الطهور، وأصبحت وخفت أن تفوتني الصلاة فوجهت الحسن في طريق والحسين في طريق في طلب الماء فأبطئا عليَّ فأحزنني ذلك فرأيت السقف قد انشق ونزل عليَّ منه سطل مغطى بمنديل فلما صار في الأرض نحيت المنديل عنه، وإذا فيه ماء فتطهرت للصلاة واغتسلت وصليت؛ ثم ارتفع السطل والمنديل والتأم السقف فقال صلى الله عليه وآله وسلم أما السطل: فمن الجنة، وأما الماء: فمن نهر الكوثر، وأما المنديل: فمن استبرق الجنة من مثلك يا علي! وجبريل يخدمك في ليلته)).