أم حديث السفرجلة ففي ذلك ما روينا عن عكرمة عن بن عباس: قال: نزل جبريل في بعض [75 أ - أ ] الحروب فناول علياً سفرجلة ففتقها فإذا في وسطها حريرة خضرا مكتوب عليها تحية الغالب الطالب علي بن أبي طالب.
وأما حديث اللوزة فهو ما روينا عن:أنس بن مالك: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جاع جوعاً شديداً؛ فهبط جبريل عليه السلام بلوزة خضرا من الجنة فقال له: افككها ففكها، فإذا فيها: بسم الله الرحمن الرحيم. لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بعلي ونصرته به.
وروينا من مناقب بن المغازلي ما رفعه إلى بن عباس رضى الله عنه قال: جاع النبي صلى الله عليه وآله وسلم جوعاً شديداً فأتى الكعبة فأخذ بأستارها وقال: اللهم لا يجع محمد أكثر مما أجعته فهبط جبريل عليه السلام ومعه لوزة فقال: إن الله تبارك وتعالى يقرئ عليك السلام ويقول لك: فك عنها فإذ ا فيها ورقة خضرا مكتوب فيها: لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بعلي ونصرته ما أنصف الله من نفسه من اتهمه في قضائه واستبطاه في رزقه)).
وأما حديث التفاح فهو ما رواه سادات بني أبي طالب، وروينا عنهم أنه دخل موسى على أبيه الحسين بن علي عليهم السلام كل ذلك يروي خبر التفاح والضحك من أبيه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنه ناول علياً تفاحاً سقط من يده وصار نصفين، وخرج من وسطه (مكتوب)([148]): تحية من الغالب الطالب لعلي بن أبي طالب عليه السلام.
وروينا عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((دخلت الجنة فإذا أنا على درنوك من درانيك الجنة فناولني جبريل عليه السلام [55 أ – ب ] تفاحة فانفلقت نصفين، فخرجت منها حورى، فقالت: من أنت حياك الله. قالت: أنا الراضية المرضية خلقت من ثلاث وعجنت بماء الحيوان أعلاي من المسك، ووسطي من العنبر، وأسفلي من الكافور قال لي الجبار: كوني فكنت لوليك وصفيك علي بن أبي طالب)).
وأما خبر الرمانة ففي ذلك ما روينا عن مجاهد عن بن عباس قال: بينما([149]) رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يطوف بالكعبة إذ بدت رمانة من الكعبة فاخضر المسجد لحسن خضرتها فمد رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم- يده فتناولها ومضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في طوافه، فلما انقضى طوافه صلى في المقام ركعتين، ثم فلق الرمانة قسمين كأنها قدت فأكل النصف، وأطعم علياً عليه السلام النصف، فزنخت أشداقهما([150]) لعذوبتها، ثم التفت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أصحابه فقال: ((إن هذا قطف من قطوف الجنة ولا يأكله إلا نبي أو وصي نبي، ولولا ذلك لأطعمناكم)).
ومن كتاب الكامل ما رويناه عن عبد الرزاق بإسناده إلى قنبر مولى علي بن أبي طالب صلوات الله عليه قال: كان علي عليه السلام لا ينام حتى يأكل خَزِيرة([151]) أو رمانة، ومشى ذات يوم [75 ب-أ ] فطلب في المنزل فلم يقدر على شيئ، فأرسل إلي فقال: يا قنبر اكسر فكسرت واحدة فوجدتها مرة فقلت هذه مرة، فقال: فالقها في النار، ثم كسرت الثانية فقلت: هذه حلوة طيبة؛ فأكل وأطعمني، وكان لا يأكل حتى يأكل جليسه فأكلت، وأطعمته فقلت له: لقد سمعت منك كلاماً ما سمعته منك قط [117- ج].
قال: وما ذاك يا قنبر؟
قال: قلت القها في النار.
قال: نعم إن الله تعالى ألقى ولايتنا على الشجر؛ فما كان منه حلواً طيباً؛ فهو مما قبل ولايتنا، وكل ما كان منه متغيراً ؛ فهو مما أنكر ولايتنا يا قنبر، ولكن اكرموا النخلة؛ فإنها أول شيئ قبل ولايتنا.