وقوله: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ}[المجادلة:11]، وقوله: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}[فاطر:28].{ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُونَ}[العنكبوت:43].

إلى غير ذلك، والعجب ممن قال إن أبا بكر عرَّف علياً موضع قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

وروي: أن الأنبياء يدفنون في حيث يموتون، وهذا القول محال؛ لأن السيد أبا طالب عليه السلام روى في شرح التحرير أن علياً عليه السلام روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن الأنبياء يدفنون حيث يموتون)).

ومن المعلوم الظاهر أنه عليه السلام كان يخبرهم بما هو أغمظ من هذا وأعجب من علم الغيب الذي اختصه به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فكيف يخفى عليه مثل هذا!

وعن أبي الطفيل: شهدت علياً وهو يخطب ويقول: سلوني فو الله لا تسألوني عن شيئ يكون إلى يوم القيامة إلا حدثتكم به.

وروى أنس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: علي يعلم الناس من بعدي من تأويل القرآن ما لا يعلمون؛ فكيف يستحل المخالف أن يتوهم أو يوهم غيره أن غيره عليه السلام أعلم منه وقدر روى عن النبي –صلى الله عليه وآله ­وسلم- أنه قال: إن الله تعالى عرف علياً وزوجته، وابنيه حجج الله على خلقه، وهم أبواب العلم في أمتي من اهتدى بهم هدي إلى صراط مستقيم.

وعن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اهتدوا بالشمس فإن غابت الشمس فاهتدوا بالقمر فإن غاب([142]) القمر فاهتدوا بالزهرة فإن غابت الزهرة فاهتدوا بالفرقدين، قيل يا رسول الله: وما الشمس وما القمر وما الزهرة، وما الفرقدان.

قال الشمس: أنا، والقمر: علي، والزهرة: فاطمة، والفرقدان: الحسن والحسين عليهما السلام.

فكيف يأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأن يهتدى بمن غيره حاضر معه هو اعلم منه بزعم مخالف وإن كان هذا القول مما يظهر سقوطه، وينهدم أساسه، وهل هو إلا كمن يقول الليل أضواء من النهار:

وفيه في غزوة([143]) تبوك أثر
جاء به من ذي الجلال الخبر

210 / 398
ع
En
A+
A-