رواه أبو القاسم البستي في كتاب: (المراتب)، ونحن نرويه عنه، وقال الإمام المنصور: بالله عليه السلام في كتاب (الشافي): إن أبا بكر لما عظم عليه الخطب في سهم الجدة رجع إلى خبر المغيرة بن شعبة ومحمد بن مسلمة بعدما قال: لا أجد لها في كتاب الله شيئاً، وسأسأل المسلمين عنه، ثم أخبر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فرض لها السدس أين هؤلاء ممن أخرجه النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى اليمن.
فقال عليه السلام: تخرجني إلى قوم هم أسن مني وكيف اقضي بينهم؟.
قال: فضرب رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم- يده على صدره وقال: ((اللهم ثبته وسدده ولقنه فصل الحكم)).
قال عليه السلام: فما شككت في قضاء بين اثنين بعد ذلك اليوم.
وهذا هو الذي أردناه بقولنا: وهو الذي ما شك قط في قضاء، ونحن نروي عن ابن حنبل هذا الحديث [ ] في مسنده رفعه إلى سماك عن حسن عن علي عليه السلام، قال: بعثني النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى اليمن قاضياً.
فقلت: تبعثني إلى قوم ذوي أسنان، وأنا حدث السن لا علم لي بالقضاء فوضع يده على صدري، وقال: ثبتك الله، وسددك، إذا جاءك خصمان، فلا تقضي للأول حتى تسمع من الآخر فإنه أجدر أن يتبين لك القضاء، قال فما زلت قاضياً.
ورفعه إلى المعتمر عن علي وحكى قول علي بما يقرب من الأول [76 ب - أ ] قال: فدعا لي بدعوات يعني بالنبي -صلى الله عليه وآله وسلم، ورفعه إلى حارثه، وحكى قول علي للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بما هو مثل الأول فقال: اذهب فإن الله عز وجل سيهدي قلبك ويثبت لسانك.
ورفعه إلى أبي البحتري عن علي عليه السلام وذكر قوله لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال النبي -صلى الله عليه وآله وسلم: ((ادن مني فدنوت منه فضرب بيده على صدري فقال: اللهم اهد قلبه وثبت لسانه)).
قال: فما شككت في قضاء بين اثنين.
وروى ابن حنبل فيه أيضاً، ورفعه إلى عبد الله بن يزيد أنه ذكر عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم قضاء قضا به علي بن أبي طالب فأعجب النبي -صلى الله عليه وآله وسلم، وقال: الحمد الله الذي جعل فينا الحكمة أهل البيت.