قال: فقرع الباب فخرج عليهم شيخ كبير قد سقط حاجباه على عينيه [112-ج] من الكبر.

فقال: ما شأنكم قال له الملك: أتيتك بالعجب العجاب زعم هذا أن هذه الدار داره.

فقال له الشيخ: من أنت؟

قال: أنا تمليخا بن قسطنطين.

قال: فأنكب الشيخ على قدميه يقبلها ويقول: جدي ورب الكعبة، وقال: هؤلاء الفتية الذين خرجوا من دقيانوس الملك فنزل الملك عن فرسه وحمله على عاتقه وجعل الناس يقبلون يديه ورجليه.

قال الملك يا تمليخا: ما فعل أصحابك فأخبره أنهم في الكهف، وكان وليهم يومئذ ملكان ملك مسلم، وملك نصراني؛ فركبوا معهم في أصحابهم؛ فلما كانوا قريباً من الكهف.

فقال لهم تمليخا: يا قوم إني أخاف أن يسمع أصحابي أصواتكم وحوافير خيلكم فيظنون أن دقيانوس قد جاء في طلبهم ولكن امهلوني حتى أقدم إليهم فأخبرهم فوقف الناس وتقدم تمليخا حتى دخل الكهف فلما نظر إليه أصحابه اعتنقوه.

وقالوا: الحمد لله الذي نجاك من دقيانوس.

فقال لهم تمليخا: دعوني عنكم وعن دقيانوس كم لبثتم.

قالوا: لبثنا يوماً أو بعض يوم.

203 / 398
ع
En
A+
A-