قال: حدثنا زياد بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن أبيه إسحاق، عن عكرمة عن بن عباس، قال: لما ولي عمر بن الخطاب الخلافة أتاه قوم من اليهود.

فقالوا: أنت ولي الأمر من بعد محمد -صلى الله عليه وآله وسلم.

قال: نعم.

قالوا: نريد أن نسألك عن خصال إن أخبرتنا بها دخلنا في الإسلام وعلمنا أن الدين حق، وإن لم تعلمنا بها علمنا أن الدين باطل وأن محمداً لم يكن نبياً -صلى الله عليه وآله وسلم.

قال: سلوا عما بدا لكم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

قالوا: أخبرنا عن أقفال السماء، وعن مفاتيحها، وعن قبر سار بصاحبه، وعن من أنذر قومه ليس من الجن ولا من الإنس، وعن خمسة مشوا في الأرض لم يخلقوا في الأرحام وأخبرنا ما يقول الدراج في صياحه، وما يقول الديك في صقيعه([113])، وما يقول الفرس في صهيله، وما يقول الحمار في نهيقه، وما يقول الضفدع في نقيقه، وما يقول القنبر في أنينه، وعن اثنين قائمين، واثنين ساعين، واثنين مختلفين، وأخبرنا عن اثنين متباغضين، واثنين مشتركين وعن واحد ليس له اثنان، وعن الإثنين، وعن الثلاثة، والأربعة، والخمسة، والستة، والسبعة، والثمانية، والتسعة، والعشرة، وعن الأحد عشر، وأخبرنا ما دون([114])، وما فوقه وما تحته، وعن أول حجر نزلت، وعن أول عين، وعن أول شجرة نبتت، وعن سفينة نوح كم كان طولها [69 أ - أ ] وعرضها.

وكيف يعرف الليل من النهار والنهار من الليل، وعن شيئ خلقه الله وسأل عنه، وعن بقعة لم ترى الشمس إلا مرة واحدة، وعن أول دم وقع على الأرض، وعن الجنة أفي الدنيا أم في الآخرة، وأين الآخرة من الدنيا.

فقال عمر: هلكت ونكس رأسه إلى الأرض، ثم رفع رأسه إلى علي بن أبي طالب عليه السلام.

فقال: يا أبا الحسن ما أرى جوابهم إلا عندك [50 ب-ب].

قال علي: سلوا عما بدا لكم ولكن لي عليكم شريطة.

194 / 398
ع
En
A+
A-