وليس معي فيه خليل ألاعبه
وإجلال بعلي([108])
أن تعرى مراكبه
وزعزع من هذا السرير جوانبه
فقال: أتقولين هذا([109]) يا عدوة الله وعدوة رسوله.
فقالت: بل أنت عدو الله وعدو رسوله إن الله تعالى أمر في كتابه أزواجنا أن لا يقفوا منا فوق أربعة أشهر، وأنت أخرجت زوجي إلى الشام له أربع سنين فأنت عدو الله وعدو رسوله.
فقال: إيذني لي أخرج.
فقالت: لم تستأذني في الدخول فآذن لك في الخروج.
قال: فافتحي لي الباب اخرج منه.
قالت: اخرج من حيث دخلت، فخرج فلما أصبح أمر أصحابه أن لا يقفوا في غزواتهم فوق([110]) أربعة أشهر، وفي هذا وأمثاله من أقواله وأفعاله أمور عجيبة([111]).
ومن قول عمر أيضاً ثلاث لم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بينها لنا ولو بينها لكانت أحب إليَّ من الدنيا وما فيها: الخلافة، والكلالة، والربا.
وفي جهل هذه الخصال الثلاث ممن ينسب إلى الإمامة هدم قواعد الدين؛ فما باله جعل الإمامة في قريش وهو يقول هكذا فأين يكون هذا من أمير المؤمنين عالم الغوامض، ومبين المشكلات عليه السلام.
وأما قضية أحبار اليهود مع عمر، فهو ما روى [ ] عن أبي يعقوب إسحاق([112]) بمدينة دمشق قال: حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن مكرم بن عيسى السمسار في صفر سنة أربع وعشرين ومائتين.