في نحو عشرين ونيف مسألة
بل أي هذين يعد الفضل له
من اليهود فهي في الأخبار

مشهورة من أعجب الآثار
لولا الوصي كان ثمة حاضرا
وأسلموا وكان كل كافرا

 

إذ سألوه وهو غير داري
فصير المشكل صبحاً ظاهراً
بعلمه بورك علماً وافرا

فهل تراهم كالإمام المرتضى
وهو الذي ما شك قط في قضا

 

زوج البتول والحسام المنتضى
من دون تقديمي له(
[76]) جم الغضا

أما ما رويناه عن أبي بكر ها هنا فأردنا بذلك ما روى عنه أنه قال: أي أرض تقلني وأي سماء تظلني إذا قلت في القرآن برأئي، وقد علمنا أن المجتهد يلزمه أن يقول في القرآن عند التعارض والتشابه برأيه ورواية الموالف والمخالف عند قوله: اللهم إني أقول في الجد برأيي، فإن أخطأت فمن نفسي وإن أصبت فبتوفيقك، هل يستوي هذا ومن يقول سلوني قبل أن[98-ج] تفقدوني على المنبر فأين يكون هذا من أمير المؤمنين مع علمه بالتوراة والإنجيل والزبور، والفرقان، ومعرفته بالناسخ والمنسوخ، والمحكم والمتشابه والمجمل والمفصل، وفيمن نزل ذلك وكم ذا يُعَدُ من علمه عليه السلام ومعرفته وفهمه.

وقد روى بعض أهل العلم أن أبا بكر ما كان يحفظ القرآن والله تعالى قد جعل الأحكام فيه. قال: يدل على ذلك قول أبي بكر لما قتل القراء من أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- حيث قال: إنا لله وإنا إليه راجعون ذهب والله القرآن وحملته، وأمر الناس فكان ينشد على باب المسجد، كما ينشد ضَوالّ الإبل، فيقال: الله شهد على من سمع آية من كتاب الله تعالى إلا جاء بها فكان يجيء كل واحد بما سمعه فإن جاء ببينة شاهدين ألحقت في المصحف

175 / 398
ع
En
A+
A-