سؤال(ع): إذا قال: آمنت بالله وبما أنزل الله على رسوله على مراد الله ومراد رسول الله، هل يكفيه ذلك عن بيان مذهبه بمعرفته أئمته أم لا؟

الجواب: يكفي القايل ذلك القول، ويُكتفى به في حقه، وفي معرفة إيمانه، ولا يلجأ إلى غير ذلك.

سؤال(ح): هل الأولى الاشتغال بأقوال العلماء في الفروع؟ أو الاشتغال بتلاوة كتاب الله تعالى والآثار الواردة عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم  والاعتماد على ذلك؟

فأجاب عليه السلام : أن الاشتغال بمعرفة علم الحلال والحرام لمن له قابلية وفهم أولى، لأنّ في ذلك علماً وعملاً.

سؤال(ح): هل يجوز للإنسان أن يقول: أنا مؤمن في الحال أم لا؟

الجواب: في نطقه بكونه مؤمناً خلاف كثيرٌ بين المتكلمين وغيرهم وهو معروف.

سؤال(ح): قال بعض الشيعة: لا يصِحّ من الإنسان أن يقول أن الواجبات الشرعية أوجبها الله على العبد، وإنما أخبرنا بأنها واجبة، وما ورد من الأمر بفعلها فهو على سبيل الإخبار فقط، وإنما هي واجبة على العبد لا بإيجابِ موجبٍ قط. وأُنكِرَ عليه ذلك، وقيل بل أوجبها الله وأمر بها ووعد عليها، فما التحقيق على سبيل التفصيل ؟

الجواب: ما ذكره السائل، ليس ببعيد عن الصواب، حيث نشير إلى ما تقتضيه قواعد الأصحاب ويذكرونه ويحرِّرُونه مقرراً في هذا الباب، فإنهم يقولون: أن معنى كون هذه المحسنات والمقبحات شرعية أنّا علمنا حسنها وقبحها بالشرع وليس المراد أن الشّرع جعلها حسنة أو قبيحة فإن ذلك عندنا غير واقف على إختيار مختار لولا هذا لما حسن التكليف، ولهذا قالوا: أنّا نعلم بالضرورة قبح كل مفسدة في الدين وحسن كل مصلحة في الدين على الجملة، فإذا كان في الأفعال ما هو مصلحةٌ، وفيها ما هو مفسدة ولم تقف عقولنا على العلم بذلك، وقد علمنا بدليل العقل أن الله لا يأمر إلاّ بالمصلحة ولا ينهى إلاّ عن المفسدة، فمتى عرفنا ذلك بالشرع، ألحقناه بالجملة المقررة ولم يكن من جهة الشرع إلاّ التعريف فقط، كما نعلم بالضرورة وجوب دفع الضرر عن النفس، فمتى عرّفَنَا الطبيب أن في بعض المأكولات ضرراً وجب علينا اجتنابه، ولم يكن منه إلاّ التعريف، ولمّا قالت البراهمة: إن جاء الأنبياء بما يوافق العقل، ففي العقل غنية عنهم، وإن جاءوا بما يخالفه وجب ردّه، قال أصحابنا في الجواب عليهم: جاء الأنبياء بتعريف المصالح والمفاسد التي لم يقف العقل على معرفتها، وقد تقرر في العقل حسن المصالح ودفع المفاسد، وقد شنّع ناسٌ على الأصحاب هذه المقالة ونسبوهم لأجلها إلى الجهالة، قالوا: أن المعتزلة تزعم أنه يعرف بالعقل وجوب الصلاة... إلى آخر ما قالوا، فردوا عليهم بأنا إنما قلنا: يُعلم بالعقل حسن كل مصلحة، وقبح كل مفسدة، فأما أن الصلاة مصلحة والخمر مفسدة فلا يعلم بالعقل. هذا ما يذكره الأصحاب، والله الهادي إلى الصواب.

سؤال(ح): هل توصف الواجبات الشرعية بأنها أعراض أو لا؟

الجواب: نعم توصف بذلك، إذ لا تكاد تخرج عن الأكوان،  والاعتمادات،  والأصوات،  والاعتقادات،  والإرادات،  والكراهات،  والظنون،  والأفكار،  ونحو ذلك من الأعراض.

329 / 331
ع
En
A+
A-