سؤال(ع): رجلٌ عامّيْ لايعرف تفاصيل المذاهب ولا تراجيحها، وإنما وجد أباه وأهل بلده منتسبين إلى مذهب فانتسب إلى ذلك، مايكون الحكم فيه إذا فعل شيئاً يخالف المذهب المنتسب اليه، وهو جائزٌ على مذهب غيره؟ نحو كشف الركبه أوشيء مما يتعلق بالصلاة وغير ذلك، هل يجب أمره أو نهيه ؟ أم لا... إلى آخر ماذكره من تِعدَادَ الصور الخلافية؟

الجواب: أن للعلماء في كيفية الالتزام تفاسير مختلفة، والأرجح عندنا: أن هذا المذكور إذا كان قد عرف أن مذهب والده مذهب إمامٍ معين كالهادي أو الشافعي، وبنى ووطَّنَ نفسَهُ على أنه في المذهب كوالده، وأن إمام والده إمامه، فهذا يكفي في الالتزام، وثبوت المذهب في حقه، وإن لم يبلغ في التمييز إلى هذا الحد، وإنَّما فعلَ كما فعل أبوه في الصلوات وغيرها لم يعد ملتزماً،  والله سبحانه أعلم.

وسُئل (ع): هل يجب على المقلد في مسائل الأصول الخلافية اعتقاد صواب مذهبه، وخطأ سائر فرق الإسلام أو لا؟

أجاب: أن ذلك لا يجب عليه، بل لا يجوز له، لأنّه غير عالم بصحة ما ذهب إليه، وإنما هو مقلِّد، والمقلد لا يقطع بصحة ما اعتقده، وجمهور أصحابنا يحكون بأنه هو المخطئ الآثم، وأنَّ التقليد لا يجوز له، وأنه في حكم ما لايعلم شيئاً من مسائل الاصول، ولهذا السؤال والجواب تفاريع تفتقر إلى بسط وتطويل لايسعه هذا الكاغد، فإن يسّرَ اللهُ الاتفاق شرحنا منه للسائل مايشرح صدره.

سؤال(ع): ما الفرق بين المسائل العملية والفرعية؟

الجواب: الفرق ظاهرٌ بينَ ماذُكر، وهو أن الفرعية أعمّ من العمليّة، لأنّ من الفرعية مالايتعلق به عمل كمسألة الشفاعة، وكل عملية فرعية، والله أعلم.

سؤال(ع): ما حكم المجبرة في أموالهم وذرياتهم وأنفسهم؟

الجواب: أنَّ حكمهم في الظاهر عندنا حكم المسلمين، سواءٌ قطعنا بكفرهم من جهة التأويل، كما هو قول الجمهور من أصحابنا، أو لم نقطع به فلا نعاملهم () غير تلك المعاملة، ولا نثبت لهم شيء من أحكام كفّار التصريح لا الحربيين ولا الذميين، وهذا هو القول الفصل ولا ينبغي العدول عنه.

 

 

325 / 331
ع
En
A+
A-