فائدة:

في القضاء والقدر قاضية بالاتفاق بين العدلية والأشعرية، قال النواوي في شرح صحيح مسلم ما لفظه: إعلم أن مذهب أهل الحق إثبات القدر، ومعناه: أن الله سبحانه قدّر الأشياء في القِدَم وعلِمَ أنها ستقع في أوقات معلومة عنده سبحانه وتعالى على صفات مخصوصة، فهي تقع على حسب ما قدّرها سبحانه وتعالى.

وأنكرت القدرية هذا، وزعمت أنه سبحانه لم يقدِّرها ولم يتقدم علمه بها، وأنها مستأنفة العلم، وإنما علمها سبحانه بعد وقوعها، وكذَبوا على الله سبحانه وتعالى وجل عن أقوالهم الباطلة علواً كبيراً، وسمّيَت هذه الفرقة قدرية لإنكارهم.

قال أصحاب المقالات من المتكلمين: وقد انقرض بحمد الله القائلون بهذا القول الشنيع الباطل، ولم يبق أحد من أهل القبلة عليه.

قال الخطابي: وقد يحسب كثير من الناس أن القضاء والقدر إجبار الله العبد وقهره على ماقدّره وقضاه، وليس الأمر على مايتوهمونه، وإنما معناه الإخبار عن تقدم علم الله بما يكون... إلى آخر ما ذكره.

قال الفقيه المحقق بدر الدين محمد بن يحي بهران: قلت وهذا القدْر الذي حكيته من كلام النواوي والخطابي متفق عليه بين الأمة، فينبغي الاقتصار عليه، والله الموفق.

إنتهى بلفظه، كما وجد بخطه من تكميله على الكشاف.

 

 

مسائل في الفناء

قال السائل: قال في (التذكرة)(): دعوى الإجماع ممكنة على فناء الجواهر، كيف يصح دعواه والمسألة خلافيّة لجل من العلماء وما المختار عنده؟

قال عليه السلام : الجواب: أن إمكان دعوى الإجماع يكون على أحد وجوه ثلاثة:

316 / 331
ع
En
A+
A-