سؤال(ح): وهل يجب عند العقل عقاب العاصي؟

الجواب: مذهب البصرية أنه لايجب عقابه بل يجوز العفو عقلاً، لأنّ العقاب حق لله وله إسقاط حقه.

سؤال(ح): وهل يجب عقلاً الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟

 الجواب: هذه مسألة خلاف بين الشيخين: أبي هاشم ووالده، فعند أبي هاشم: إنما يجب سمعاً، إلاَّ أنْ يتعلق بالغير ضررٌ، وعند أبي علي: يجبان سمعاً وعقلاً.

سؤال(ح): وهل يجوز أن يكون في الأرض من الثقلين مكلّف لم تبلغه دعوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟

الجواب: قد ثبت أنَّه صلى الله عليه وآله وسلم  مرسل إلى الثقلين كافه، فوجب أن يتمكنوا من العلم بنبوته وشريعته، ولو بخاطر أو خبر ملك، إذ لو لم يكن كذلك لكان من لم تبْلُغْهُ دعوته قد كُلِّفَ ما لم يعلمه وذلك لايجوز، لما قد عُلم()

سؤال(ح): وهل يجوز تكليف من علم الله أن غيره يكفر عند تكليفه واخترام من يعلم أنه يتوب لو أبقاه؟

الجواب: لا يجوز تكليف من تلك صفته، وقيل: أنه يجوز، إذا كان من يؤمن عنده أكثر، وأما ذلك الاخترام فيجوز ولايجب التبقية، لأنها كما عرفت غير واجبة، وقال أبو علي: لايجوز اخترامه حينئذٍ.

سؤال(ح): ما حكم من فعل معصية ثم طاعة كفَّرت عقابها، ثم ندم على فعل تلك الطاعة؟ ومن فعل طاعة، ثم فعل ما يحبطها، ثم تاب، ما الذي يستحقان حينئذٍ من الثواب والعقاب؟

الجواب: الندم على الطاعة يصيرها كالمعدومة، بشرط أن يندم على فعل الطاعة لكونه طاعة، وأما تلك التوبة بعد فعل المحبط لتلك الطاعة، فذهب أبو هاشم وجمهور البصرية أنه لايعود بالتوبة ثواب ما قد انحبط من الطاعة، إذ بفعل تلك الكبيرة صار ذلك الثواب كالمعدوم، وقال بعضهم: أنه يجب أن يعود ذلك الثواب، لأنّ إنحباطه عقاب وقد سقط بالتوبة.

311 / 331
ع
En
A+
A-