الجواب: ذهب الأكثر إلى أنه كان يصح إيجاد العالم قبل الوقت الذي أوجده فيه، وما من وقتٍ يشار إليه قبل ذلك الوقت الذي أوجده فيه أو بعده إلا وكان يصح منه إيجاد العالم فيه، وإنما أوجده في الوقت المخصوص دون سائر الأوقات، لأنه فاعل مختار، وقال بعضهم: لايوصف الله بأنه كان قادراً على ذلك، وفي المسألة بسط وبيان وتفصيل واستدلال، وزوائد تتعلق بذلك وهي موضحة في (المنهاج) وشروحه، وفي بسائط أسفار هذا الفن.
سؤال(ح): هل يصح وجود عالم آخر؟
الجواب: فما المانع مع القادرية تلك وقد أشار إلى ذلك في الآية الكريمة فلله درَّ التنزيل قال تعالى: {وإنْ تَتَوَلَّوا يَسْتَبْدِلْ قوماً غَيْرَكُم} [محمد:46].
سؤال(ح): وكيف يصح استدلال أصحابنا في مسألة إثبات الصانع وهي أم مسائل التوحيد بالقياس على أفعالنا، مع احتمال كون خصوصية الأصل شرط أوخصوصية الفرع مانع، أو كون هذا الحكم مما لايعلل، أو كون العلة غير ما ذكروا... إلى غير ذلك؟
الجواب: هذا السؤال أورده الرازي وغيره في هذه المسألة، وفي أمثالها، وقد حلت تشكيكاته وتشكيلاته بما لامزيد عليه في البيان، وبما استقام معه ذلك البرهان وانتفى معه كل ريب وبان، على ما هو مذكور ومحقق في تلك المواضع والمضانِّ، ومنهم من عدل إلى ما استدل به بعض المعتزلة والأشاعرة لسلامته مما أورده الرازي وغيره على دليل الجمهور.
سؤال(ح): مامذهب مولانا عليه السلام في الصفات الأربع؟ أهي ذاتية كما يقوله الشيخ أبو علي، فقد نصوا على أنه لايصح أن يكون للشيء أكثر من صفة ذاتية، أم هي مقتضاة عن الصفة الأخص كما يقوله أبوهاشم، فقد نصوا أيضا على أن الصفة الذاتية لاتقتضي أكثر من صفة واحدة ؟
الجواب: هذا الذي سأل عنه بسلامته مما اعترض به فيما ذكره، وتحقيق الاعتراض والمعترض فيه، وجواب ذلك مع فوائد وزوائد ومحاسن مستوفى في (المعراج) مصنف والدنا قدس الله روحه)، فعلى المقام مطالعة ما ثمَّه، من كلام، فهو أوفى بالمرام، وأشفى للأوام وأنفى للغرام.
سؤال(ح): إثباتهم كونه تعالى قادراً وعالماً بصحّة الفعل وصحة الإحكام قياسٌ في اللغة، وهو لا يجوز؟
الجواب: ليس ذلك من القياس في شيءٍ، وإنما هو من الاستقراء، لأنّ أهل اللغة وضعوا قادراً لمن يصح منه الفعل، وعالماً لمن يصح منه الفعل المحكم، فلما وجدت حقيقتهما في حق الله أُطلقتا عليه، فذلك من قبيل إثبات الرفع للفاعل ونحو ذلك.
سؤال(ح): وما متعلق العلم بكونه عالماً؟