الجواب: هذه مسألة خلاف فمنِ العلماء مَنْ يقطع بموت المقتول لو لم يُقتل، كأبي الهذيل()، والمجبرة()، ومنهم من لايقطع بموته، لولم يقتل، كالبهشمية. ودليل كلٌّ منهم وتفصيله وترجيح الأرجح له موضع آخر.
سؤال(ح): هل المعصية تبطل العمل في الحال أو لا؟
الجواب: أبو حنيفة يحكم ببطلانه وحبوطه وارتفاع حكمه، وكأن الطاعات لم تكن، فإذا أرتدَّ مرتـدٌّ فعليه الإعادة فيما يعاد، وعند (الشافعي) أنه لايُبطل العمل ولايُحبط حتى يموت العاصي، فلوِ ارتدَّ ثم رجع إلى الإسلام، لم يكن عليه إعادة الأعمال.
سؤال(ح): هل الكافر يُعدُّ محسناً أم لا؟
الجواب: إن فُسِّرَ المحسن بمن يحسن إلى الناس فهو محسن حينئذٍ، لا إن فسره بمن يحسن عمله بترك الذنوب، ولكنه وإن كان محسناً بالتفسير الأول، فهو غير محبوب بالدلالة القاطعة على بغض أعداء الله تعالى، فلا يقال أنه ينتظم في سلك المحسنين المحبوبين في قوله تعالى: {واللَّه يُحِبُّ المُحْسِنِيـن} [آل عمران:134].
سؤال(ح): هل يجوز الدعاء للفاسق أو لا؟
الجواب: الدعاء لهم بالتوفيق والهداية ونحو ذلك لا بأس فيه، وأما بمثل البقاء والسلامة من الشرور وصلاح الأمور، فلا يجوز، في الأثر عن سيد البشر: ((من دعى لظالمٍ بالبقاء فقد أحبَّ أن يُعصَى الله في أرضه)) ()، والظالم يشمل ظالم نفسه وظالم غيره، وأمثال ذلك كثيرة، على أن الدعاء له بمثل هذا ميلٌ إليه وركونٌ، فينخرط في سلك ما نُهي عنه في قوله: {ولا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِيْنَ ظَلمُوا فتمَسَّكُمُ النَّارُ}().
سؤال(ح): هل يجوز لعن البهيمة أو لا؟
الجواب: لا يجوز، بل محرّم تحريماً صريحاً نطقت بذلك الأدلة الصحيحة، والأخبار الصريحة، التي لا تحتمل التأويل، وفي شيء منها دلالة صريحة أيضاً أنَّ لاعِنَ البهيمة ترجع لعنته عليه، ويكون ضررها عائداً بالوبال عليه. هذا ما سنح والله أعلم بالصواب.
سؤال(ح): ما الذي يصح أن يعلم إلا بالسمع من هذا الفن ؟ وما الذي لايصح أن يعلم به ؟ وما الذي يصح أن يعلم بالسمع تارة، وبالعقل أخرى؟