يحمله
السابح في لبده
هل الصواب: نقعه ماؤه؟ أو ماؤه نقعه؟
الجواب: الأحسن: نقعه ماؤه، إذ يسبق المراد المقصود إلى الفهم من أول الأمر، بخلاف العكس، ولأن الاهتمام بذكر النقع أكثر من الاهتمام بذكر الماء مع عدم خلوّ كلٍّ من البراعة، ففي تقديم النقع لموحٌ إلى إثبات الاستعارة بالكناية، ولوقدم الماء لكان لترشيح المستعار منه، والاستعارة بالكناية أقوى، وأما المعنى: فهو بيّن، لأنه شبه الجيش بالبحر ووصف الممدوح بشدة الجرأة والبسالة في صولته وجولته، وأنه جسد فوق فرس يسبح في لبد للنقع، كأنَّه قد تلبد منه ما تلبد حتى غمر الفرس، وكان سبحه فيه بهذا إن جعل الضمير للنقع، وإن كان للفرس فجريه وهو قوته يجري معه كالسباحة فيه. هذا الذي يسبق إلى النظر في باديه من غير مفاتحة لما يشهد بالمعنى ويقتضيه، وفي هذا الجواب عجل، وكان الأنسب خلافه حتى يتحقق ماقبل البيت من القصيدة، فإن بعضها يدل على بعض ويشهد له، ولا بدّ إن شاء الله من تجديد النظر في ذلك فلا يؤخذ مما ذكرناه حتى يجزم به ويقطع إن شاء الله تعالى.
سؤال(ح): قوله:
|
وحـــرفٍ
كــنـونٍ تــحــت راء ولم يكن |
بـدالٍ
يؤم الـرسم غيّـرهُ النّقط