الجواب: قد نصّوا على شذوذ إعلال تيرة وأن القياس تورة كعودة وكورة، ولايتطلب الفرق إلاّ لو تساوت في القياس.

سؤال(ح): وكذلك علّوا (مات) و(رياض)، مع ما ذكره، وصحَّحُوا نظيرهما من المفرد كـ(جوارٍ) و(رواقٍ)؟

الجواب: إنَّما فرقوا بين الجمع والمفرد لاستثقال الجمع، فاقتضى ذلك الإعلال، وقلب الواو إلى ماهو اخف منها من الياء، وليس المفرد كالجمع في ذلك، فافترقا.

سؤال(ح): ومالهم لم يدغموا في نحو (أملأ إناك)، و(ماليه هلك) و(رئيا) في قراءة الجمهور و(يؤوي)، أو (قُؤول)، مع حصول موجب الإدغام وهو إجتماع المثلين وسكون أولهما؟

الجواب: أما في: (إملأ إناك)، فإنما لم يدغموا للاستثقال، وذلك يُدرَكُ بالذَّوق، فليس ذلك كالذي أجازوه فيه، وهو أن تكون الهمزتان في كلمة تتصل بهما ألف بعدهما، كسال وداث، وأما (ماليه هلك) ، فلأن هاء السكت لايدغم، لأنَّه إما موقوف عليه، أوينوى به الوقف عليه، وأما (رئيا) في قراءة الجمهور، فإنما لم يدغموا الياء الأولى، لكونها بدلاًعن الهمزة فتكون الياء عارضةً ولاعبرة بالعارض وقد أدغم بعضهم نظراً إلى اجتماع اليائين، ولمثل تلك العلة لم تدغم في (يؤوي) لأنّ الواو الأولى عارضة بدل من الهمزة، وإنما لم تدغم الواوان في (قؤول) لأنَّها لو أدغمت الأولى في الثانية لم يعلم أنّه مجهول فاعل أومجهول فعل، وكذا ذكروا مثل ذلك في (بويع).

سؤال(ح): ولمَ لمْ يردُّوا (لام) يد، ودم، عند الإضافة والتثنية كما فعلوا في أب ونحوه؟

الجواب: قد ذكر ابن مالك أنّه يتم في التثنية ما يتم في الإضافة، وأنه قد جاء (يدَيَان، ودَمَيَان) في التثنية، وكذلك جاء (أبان) في التثنية على خلاف، وهذا السؤال إنَّما يتوجه لو كانت اللغة تثبت بالقياس، فاذا وجدت اللغة وانتفى الحكم، وُجِدَ القَدْحُ، وأما وهي لا تثبت الاّ بالاستقراء والتتبع، فلا يرد مثل ذلك.

سؤال(ح): وما الدليل على أصالة الميم في تمعدد وزيادتها في تمسكن؟

الجواب: ذلك ظاهر، لأنّ تمسكن، من السكون، ففاؤه السين، وعينه الكاف، ولامه النون، ولا لبس فيه، ولا ريب، وهو من المشتق الذي يعرف ذلك فيه بأدنى تأمل، بخلاف (تمعْدَدَ) فليس العين والدالان ممكنٌ أن يعدّ من المشتقات، مع العلم بأن المراد: تشبّهوا بمعد، في تمعددوا، ولا قائل بأنَّ الميم في معد زائدة.

سؤال(ح): وما وجه التزامهم تصحيح الياء في معايش وإبدالها همزة في مصائب، وتجويزهم الأمرين في نظائرهما؟ إنتهى.

274 / 331
ع
En
A+
A-