وقوله:

فأضحت مغانيها قفاراً رسومها

 

كأنْ لمْ سوى أهلٍ من الوحش تؤهل()

 سؤال(ح): وهل يجوز إضافة المميز إلى مميزه في نحو: الإناء ممتلئٌ ماءاً، وأنا أكثر مالاً، كما جاز ذلك في: رطل زيت، ونحوه أم لا؟ فما الفرق؟

الجواب: الأنسب أن يقول أولاً: أنّ (أم) إنما تعادل الهمزة، وقد كثر التسامح في مثل هذا، أو إضافة المميز إلى تمييزه كتمييز الجملة أو ما في حكمها غير صحيحة لتقدير الإضافة إلى غير التمييز، فإنَّك إذا قلت: الكوز ممتلئ ماء، فالتقدير: ممتلئ الأقطار، فامتنع إضافة ممتلئ إلى التمييز، لأنَّهُ مضاف إلى غيره تقديراً، وكذا في أنا أكثر مالاً، وضابطه ماكان من أفعل التفضيل المميز سببيّ نحو: أعزُّ نفراً، وعلامة السببي صلاحيته للفاعلية بعد أن تقدر أفعل فعلاء، كقولك في: زيد أكثر مالاً، زيدٌ كثيرٌ ماله، فإن لم يصلح لذلك تعينت الإضافة نحو زيد أكرم رجل، وإنما لم يجزْ جرّ السببي بالإضافة، لأنَّهُ لايضاف أفعل التفضيل إلاّ إلى ما كان المفضل بعضه.

سؤال(ح): وما إعراب الخبر والحديث في نحو قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ((حبِّب إليّ من دنياكم ثلاث...)) الخبر أو الحديث؟

الجواب: الأقرب أنَّ الخبر أو الحديث مرفوع على أنَّه خبر مبتدأ محذوف على معنى: هو الخبر المعروف فتمامه غير مجهول، فمن أحبّ الإحاطة لجميعه فعليه بمطالعة مضانّه.

سؤال(ح): علامَ انتصاب: أيضاً، وفضلاً عن كذا؟ وما أصلهما؟ وفيمَ يستعملان؟

الجواب: أمَّا أيضاً فقد نصّ ابن السكيت() على أنَّه مصدر، كقولك: آض يئيض أيضاً، أي عاد، قال في القاموس: وفعل ذلك أيضا أي معاوداً، فاستعير لمعنى الصيرورة، فلمح إلى أنَّه مصدر في موضع الحال، وأما فضلاً فلا يبعد أن يكون مثله في الانتصاب على المصدرية، وهو في معنى سيما، وفعله فضل، وقد عرف من ذلك الأصل والاستعمال.

270 / 331
ع
En
A+
A-