الجواب: هذه المسألة في التسهيل وشرحه مستوفاة، وقد صرحوا أنه لايلي العوامل شيء من ألفاظ التوكيد وهو على حاله في التوكيد إلاّ جميعاً وعامة مطلقا، وكلا وكلتا مع الابتداء بكثرة ومع غيره بقلة.

سؤال(ح): ولمَ أجازوا الفصل بثم في تأكيد الجمل في نحو {ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ} [التكاثر:4] ومنعوا ذلك في نحو ضربت زيداً ثم ضربت زيداً؟

الجواب: إنَّما فرقوا بين المذكورين لأمن اللبس في الآية وعدم الأمن منه في المثال إذ لوجاءوا بثم في المثال احتمل كون الثانية غير مؤكدة، وذلك ظاهر .

سؤال(ح): وكيف يُقَال في التعجب من قولنا: ظنّ زيدٌ عمراً صديقاً؟

الجواب: يقال: ما أظن زيداً لعمرو صديقاً، ويكون نصب الأخير بمدلول عليه بأفعل، لا به، كما ذلك منصوص ومذكور في موضعه.

سؤال(ح): هل يجوز أن يقال لم زيداً يضربْ، ولازيداً تضرب بتقديم معمول المجزوم عليه؟

الجواب: قد سُمِعَ في الشعر إتصال معمول المجزوم بالجازم الذي هو لم ولا، وذكر بعضهم أن مثل ذلك لايكون إلاّ ضرورة كقوله:

وقـالوا أخانا لا تخشّع لظالـمٍ

 

عـزيز ذا حـقِّ قـومك يظلم

269 / 331
ع
En
A+
A-