من صدَّ عن نيرانها

 

فأنا ابنُ قيسٍ لا بَرَاح()

 ألهذه الجملة التي هي: (لا براح) محلٌ من الإعراب أم لا؟ وإذا ثبت ذلك فما هو؟ وعلى أي شيء يكون؟

الجواب: محل الجملة المذكورة النصب على أنَّها حال مُؤكدة لأن كونه إبن قيس أمر ملازم له لايزول عنه، فيكون قوله: لا براح، مؤكداً حينئذ، إذ (براح) مصدر: برح مكانه، أي زال عنه وصار في البراح، فكأنه قال: أنا ابن قيس مستمراً حينئذ حقه مقدراً واجب الحذف.

سؤال(ح): قال الله عزّ من قائل: {مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا} [الكهف:49] ممَ هذا الاستثناء؟ وما هو محلّ الجملة التي هي: أحصاها، من الإعراب؟

الجواب: الاستثناء هذا من أعم العام المقدر إذ معنى يغادر يترك أي لايترك صغيرة ولاكبيرة على حال من الأحوال إلاّ على حال واحدة وهي الإحصاء، وهو استثناء مُفَرغ قد فرغ له العامل، ومحل الجملة حينئذ النصب على الحالية، ونحوه أن تقول: ما تركت زيداً إلاّ مسلوبَ الأمارة.

سؤال(ح): وهل الصواب زيد وعمرو كلاهما قائم أو كلاهما قائمان؟

الجواب: هذه المسألة في مغني اللبيب قال المصنف فيه: وقد سُئلت قديماً عن قول القائل: زيد وعمرو كلاهما قائمٌ وكلاهما قائمان، أيهما الصواب، فكتبت: إن قُدِّر كلاهما توكيد، قيل: قائمان، لأنَّه خبر عن زيد وعمرو، وإن قدر مبتدأ، فالوجهان، والمختار الإفراد.

سؤال(ح): وما الذي يجوز على أن يلي العوامل من ألفاظ التوكيد حال كونه توكيدا؟

268 / 331
ع
En
A+
A-