فأكد الضمير المستتر في الظرف، والضمير لايستتر إلاّ في عامله، ولايصح أن يكون توكيد الضمير محذوف مع الاستقرار لأن التوكيد والحذف متنافيان، ولا إسم إنَّ على محله من الرفع بالابتداء لأن الطالب للمحل قد زال بمضي الخبر وتقدمه.
سؤال(ح): قال الشاعر:
|
فارقت يحيى
وقد قُوَّست من كبر |
لبيست
الخلتان الحزن والكِبرا
علامَ؟ انتصب الكبر وما العامل فيه؟
الجواب: بأنَّ الكبر وما عُطِفَ عليه منتصبان بفعل مقدّر كأذم أو أعني.
سؤال(ح): أيَصِحّ أن يُقال: يا امرأةَ المرقومَ ما بين عينيها، على أن يجعل المرقومَ صفةً للمرأةِ، فإن صح ذلك، فهل لك أن ترفع (المرقوم) على لفظ المنادى، وأن تنصبه على محله، أو لا؟ وما محل (ما) من الإعراب في قولك: ما بين عينيها؟ وعلام يكون إن ثبت ذلك؟
الجواب: صحة وصف المرأة بالمرقوم أمر واضح جليّ معلوم، وحينئذ فلك في الوصف الرفع والنصب بإعتبار لفظ المنادى الموصوف ومحله، وأما محل (ما) فالرفع، ليس إلا، أما إذا قصد حدوث الرقم فظاهر، إذ (ما) تكون سادةٌ مسدّ فاعل المرقوم وإن كانت في الأصل منصوبة لكونها مفعولا به، وحيث كان المراد بتلك الصفة الثبوت، فلأنه إنما كان يصح النصب والجر حيث جعلت فيها ضميراً للموصوف، وذلك إنما يتأتى عند تأنيث المرقوم لكون ما يرجع الضمير إليه مؤنثا، وهو لايتأتى لكونه في الحقيقة صفة لمابين عينيها، فحيث لا تأنيث للصفة هنا، فتحتم رفع ما بعدها، هذا إن جعلنا (ما) موصولة، ولك أن تجعلها زائدة، ويكون السادّ مسَدّ الفاعل الظرف، وهو (بين) على نحو: {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} [الأنعام:94]، فيمن رفع بين ونحوه كثير.
سؤال(ح): قال الشاعر: