والضّيف له التوقير ياصاح

 ماهذه الياء في سجايا، هي أصلية أم منقلبة؟ وعلامَ ارتفع التوقير الآخر من البيت؟

الجواب: الياء التي في سجية مفرد سجايا هي لام الكلمة منقلبة عن واو، لأنَّه يقال: سجا يسجو سجواً أي سكن ودام، ومنه والليل إذا سجى أي إذا دام وسكن، فتكون حينئذٍ منقلبة عن واو، والتوقير المسؤل عنه نظير قولهم: مررت برجلٍ معه صقر، وقد ذكروا في المرفوع بعد الظرف أوالجار والمجرورالذي تقدمه موصوف نحو ذلك أونفي أو استفهام أوموصول أوصاحب خبراً أوحال، نحو: (ما في الدار أحد، ولافي الدار أحدٌ، وجاء الذي في الدار أبوه، وزيد عندك أخوه، ومررت بزيدعليه جبة) ثلاثة مذاهب:

أحدها: أنَّ الأرجح كونه مبتدأ مُخبَر عنه بالظرف أو المجرور، ويجوز كونه فاعلاً.

الثاني: أنَّ الأرجح كونه فاعلا لأن الأصل عدم التقديم والتأخير.

الثالث: أنَّه يجب كونه فاعلاً.

تنبيه:حيث أعرب فاعلاً، هل فاعله الفعل المحذوف أو الظرف أو المجرور لنيابتهما عن استقر وقربهما من الفعل لاعتمادهما، فيه خلاف، قال صاحب المغني: والمذهب المختار الثاني بدليلين: أحدهما: إمتناع تقديم الحال في نحو: زيد في الدار جالساً، ولو كان العامل الفعل لم يمتنع، ولقوله:   

وإنْ يكُ جثماني بأرض سواكم

 

فإنَّ فؤادي عندك الدهر أجمع

266 / 331
ع
En
A+
A-