الجواب: أما قول من قال في قوله تعالى: {وَلاَ يَلْتَفِتْ...} في تلك الآية حال، فضعيف واهٍ، لأن الجمل الإنشائية لاتكون أحوالاً كما ذكر السائل، وإن كان بعضهم قد ذكر صحة ذلك مستشهداً بقول الشاعر :

أطلب ولا تضجر من مَطْلَبٍٍ

 

فآفة الطالب أن يضجرا

وأما تضعيفه لذلك بأنَّ المعتبر في غير الموجب إنما هو باللفظ، فكأنَّه لمح إلى أنَّه حينئذٍ يكون تقديره: فاسر بأهلك، غير ملتفتين، ولم يبقَ لحرف النهي صورة، فخرج عن كونه غير موجب، وعندي أن ذلك لايخرجه، لأنه إنما يعتبر باللفظ ولو اقتضى التقدير تحريفه وتبديله، سلمنا فإن لفظ غير كلفظة (ما، ولا)، ونحو ذلك، والله أعلم .

سؤال(ح): قول المتنبي:

ملقّبٌ بكَ مالقِّبْتَ ويكَ به

 

يا أيها اللقَبُ المُلقَى على اللَّقَبِ()

 ما معنى ويك؟ وهل هو إسم فعل؟ وذكر بعض من عندنا أنه بمعنى ويلك؟

261 / 331
ع
En
A+
A-