فمثل ذلك عذر لـذلك الصاحب

ومـن شيمتي حب الديار لأهلها

 

وللنـاس فيمـا يعشقون مذاهب

قال السائل: عن تمام هذا الاعتذار ما لفظه: العذر ما ذكره أمير المؤمنين، والله على ذلك من الشاهدين.

مسائل تتعلق بالنحو

سؤال(ح): قوله تعالى: {وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ  لَيْلَةً} [البقرة:51] على ما انتصب أربعين، لا جائز أن ينتصب على الظرفية لأنَّ المواعدة لم تكن في الأربعين، ولا جائز أن يكون مفعولا ثانياً لِواعدنا كما لا يخفى؟

الجواب: نختار أن يكون مفعولا ثانيا لواعدنا، فلا مانع من ذلك، إما على أن الأربعين الموعودة أو على حذف مضاف، أي تمام أربعين، ثمَّ أُقِيم المضاف إليه مقامه وأعرب بإعرابه، وهذا قول الأخفش، وأما الانتصاب على الظرفية فلا يصح، لأنه معدود، فيلزم وقوع العامل في كل فرد من أفراده، ولم تقع المواعدة كذلك كما ذكر السائل.

سؤال(ح): قوله تعالى: {قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} [البقرة:135] ذكر أن حنيفا منتصب على الحالية من إبراهيم صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد منعوا من ذلك في نحو رأيت جارية زيد ضاحكا، فما الفرق بين المسألتين؟

الجواب: لا يُضَاف غير عامل الحال إلى صاحبه إلاّ أن يكون المضاف جزؤه نحو قوله تعالى: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا} [الأعراف:43] أو كجزئه كقوله تعالى: { أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} [المائدة:150] للإستغناء عن المضاف في هاتين الصورتين، فوجوده كعدمه في عدم اختلال المعنى بخلاف المثال الذي ذكره، فافترقا، فأما إذا كان المضاف عاملا في الصاحب صح ذلك لقوله تعالى {إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً}[المائدة:48].

258 / 331
ع
En
A+
A-